بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - الشرط الأول أن يكون اللبن حاصلًا من وطئ صحيح
الولد أو يجتزأ به حملًا؟ ظاهر من اشترط كون اللبن عن وطئ جائز ولم يشترط انفصال الولد هو الإطلاق، وحكي عن العلامة في القواعد الاكتفاء بالحمل [١]، وكذا المسالك والروضة والمبسوط، وحكى المبسوط خلاف ذلك، وذهب في التحرير [٢] وصاحب المدارك في شرح النافع والتذكرة إلى اشتراط الولادة، وكذا في الحدائق ونسبه في الجواهر إلى الأشهر.
و قد يستدل للثاني بما في معتبرة يونس بن يعقوب المتقدّمة عن المرأة التي درّ لبنها عن غير ولادة، أنه لا يحرم، ورواية يعقوب بن شعيب [٣]، وكما في صحيح عبدالله بن سنان أيضاً [٤]، حين نسب اللبن للولد. وأضاف إليها في الحدائق ما ورد من الأخبار في باب الحيض من أن غذاء الطفل في بطن أمه إنما هو بدم الحيض، وبعد الولادة يحيله الله تعالى إلى اللبن، فيغذو به بعد الولادة.
وفي الكل نظر، لأن ظاهر الروايات في المرأة التي درّ لبنها من غير ولادة أي من غير لقاح؛ لأن لبن السقط بعد الانفصال يبنون على إيجابه للتحريم ونشره لها، فالمراد من غير ولادة أي المرأة الحائل.
وبعبارة أخرى: من غير سبب لدرّ اللبن في طبيعة المرأة.
[١] قواعد الأحكام، ج ٢ ص ٩.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٢.
[٣] وسائل، ما يحرم بالرضاع، باب ٩، ح ٢.
[٤] المصدر السابق، ح ٤.