بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - محتملات «وللعاهر الحجر»
وأما الدلالة فهي أحسن حال من الروايتين المتقدمتين من حيث مورد السؤال حيث آنهاعن المرأة الخلية والتي حملت من الفجور مع الرجل بها، وقد حكم على الولد بأنه لُغْية- بالضم فالسكون- أي باطل ملغى النسب وكالعدم، فالانتساب والولدية ملغاة فلايورث.
لكن يمكن ان يضاف بطلان الولد وخيبته الى حظّه وعاقبته، من انه لايفلح كما ورد في روايات ابن الزنا وحينئذ لاتدل على المطلوب.
وهذا كله على تحريك كلمة لغية- بضم اللام- ليكون بمعنى الملغى، وإلا فهو يحتمل معنى الخسّة قال في القاموس «اللغاء كسماء التراب والقماش على وجه الأرض، وكل خسيس يسير حقير والغيى كالغنى: الدني الساقط عن الاعتبار».
وأما على تحريكها بكسر اللام فيكون المعنى الولد لا مرأة غيّة أي زنية كما في القاموس «وولد غَيّة ويكسر زِنيّة» فلايدل على المطلوب، وهذا الاحتمال هو الاظهر في الروايتين الاخريين.
هذا: وتوجد روايات معارضة لبعض مدلول هذه الروايات أي في ناحية ارث الام له:
منها: رواية يونس قال: «ميراث ولد الزنا لقرابته من قبل امه على ميراث ابن الملاعنة» [١]، وحملها الشيخ على أنها رأي ليونس، وهو في محله لعدم اسناده القول للمعصوم ولو على نحو الضمير الغائب.
[١] الوسائل: أبواب ميراث ولد الملاعنة باب ٨ حديث ٦.