بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - محتملات «وللعاهر الحجر»
قال الولد للفراش وللعاهر الحجر».
وأيضاً كتب الحسن (ع) في جواب زياد- لما كتب زياد اليه- من زياد بن أبي سفيان الى حسن بن فاطمة (ع) يريد بذلك اهانته (ع): «من حسن بن فاطمة بنت رسول الله (ص) الى زياد بن سمية، قال رسول الله (ص) الولد للفراش وللعاهر الحجر» حيث ان سمية كانت زانية معروفة فيظهر منها قوة الاحتمال الثاني ان لانسبة من الزنا فتأمّل.
هذا وقد ورد الاستدلال من الاصحاب على عدم المهر للزانية ب- «للعاهر الحجر»، ويمكن توجيهه بأن الطرد والقطع لم يذكر متعلقة الآخر فيعمّ النسب والمهر وغير ذلك.
وكذلك قد وردت في عدة روايات في مقام النزاع على الولد وانه يلحق بالمالك للنكاح شرعاً بشروط اشترطها الاصحاب في اجرائها من الدخول الى مضي أقل الحمل، وان لايكون الوضع أكثر من أكثر الحمل، ولكن ذلك كله من الاستدلال بصدر القاعدة لا عجزها المربوط بما نحن فيه، حتى انه طبقت القاعدة هناك في موارد النزاع التي ليس فيها زنا، وليس ذلك الا لأن البحث عن صدر القاعدة مع انه يمكن احتمال معنى آخر للصدر وهو ان الولد للفراش بمعنى ان واقع النسبة لمالك النكاح لا للعاهر الزاني، وعلى أية حال فقد ظهر قوة الاحتمال الاول وعدم تعيّن الظهور في الاحتمال الثاني.
الطائفة الثالثة: كالصحيح عن محمد بن الحسن الاشعري قال: كتب بعض أصحابنا الى أبي جعفر الثاني (ع) معي، يسأله عن رجل فجر بامرأة ثم انه تزوجها بعد الحمل، فجاءت بولد، هو أشبه خلق الله به، فكتب