بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - المقام الأول مقتضى القاعدة
وتقريب الاستدلال بها: ان الولد مع كونه منه من الزنا، لكن نفي عنه شرعا لقوله (ص) «الولد للفراش وللعاهر الحجر».
وفيه: ان مورد السؤال هو عن الوليدة المملوكة لقوم آخرين والرجل وقع عليها حراما، فالولد الذي ادعاه مشكوك الانتساب له لا انه يعلم انه له، فهي واردة مورد الشك في الانتساب، ولذلك قال (ع): انه لايورث ولد الزنا إلا رجل يدعي ابن وليدته، أي الرجل المالك للوليدة فهو يرث ابنها اذا ادعى واقرّ مالكها به لكونه صاحب فراش، فاذا زنى رجل آخر بهذه الأمة واحتمل كون هذا الولد منه وادعى مالكها الولد، فهو يلحق به وإن احتمل انه في الواقع متولد من الزنا، فالمالك هو الذي يرثه كما فسر بذلك المجلسي (رحمه الله) قوله (ع): «الا رجل يدعى ابن وليدته».
الطائفة الثانية:
كرواية علي بن سالم عن يحيى عن أبي عبدالله (ع) في رجل وقع على وليدة حراما، ثم اشتراها، فادعى ابنها، قال: فقال: «لايورث منه، فان رسول الله (ص) قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر، ولايورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته» [١].
وابن سالم يحتمل أن يكون البطائني المعروف حيث انه اسم لابن أبي حمزة ويحتمل أن يكون أخ يعقوب وأسباط بني سالم، وعلى الأول فيحيى هو أبو بصير بن أبي القاسم الاسدي.
[١] المصدر: حديث ٤.