بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - محتملات «وللعاهر الحجر»
محتملات «وللعاهر الحجر»:
الأوَّل: وأياً ما كان فدلالة الرواية متحدة مع الرواية المتقدمة في أن الولد غير محرز النسبة وموردا للشك، فهو للذي يملك النكاح شرعاً المعبر عنه بالفراش، وأن العاهر أي الزاني محجور عليه النسبة للولد في مورد الشك كما هو أحد محتملات «وللعاهر الحجر» وهو أول المحتملات.
الثاني: قد يقال ان قاعدة الولد للفراش وللعاهر الحجر وان ورد تطبيقها في مورد الشك بأن الولد لمن يملك النكاح الشرعي، وحينئذ يكون معنى وللعاهر الحجر انه لاينسب للزاني عند الشك، ولكن ظاهر المشهور هو تفسيرها بأن العاهر أي الزاني مطرود ومقطوع عنه الولد مطلقاً أي واقعاً أيضاً، خصوصاً وان قوله (ع): «ولايورث ولد الزنا» كالصريح في ولد الزنا الواقعي، والتعبير بالحجر مستعمل في القطع والمنع كما في القول المعروف «حجراً محجورا».
الثالث: أن المراد بالعاهر هو الزاني المحصن والحجر هو الرجم وينافيه اطلاق الزاني الأعم من المحصن وغير المحصن، ولاسيما مع الالتفات الى المقابلة مع نسبة الولد لمالك النكاح شرعاً.
الرابع: ان المراد هو عدم المهر للزانية وأن الحجر كناية عن ذلك.
وهو ضعيف: إنَّ أريد الاقتصار عليه اذ الظاهر تطبيق القاعدة منه (ع) صدرا وذيلا في مورد السؤال ولم يكن الاستفسار عن المهر.
وعن المجلسي في البحار انه روى قول أمير المؤمنين (ع) في جواب معاوية «وأما ماذكرت من نفي زياد فاني لم أنفه بل نفاه رسول الله (ص) اذ