بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٧ - الوجه الرابع قاعدة التزاحم
تأخير الحكومة الثانية فكيف لا يسوغ فرض تعطيل الحكومة الأولى وأنّهما فرع لذلك الأصل.
فتحصّل:
إنّ تفسير المصلحة الدينية بنفس الحكومة السياسية الظاهرية وولاية شئون الأمور العامة ثمّ الإستدلال لذلك بقاعدة التزاحم ونحوها وأهمية بيضة الدين ومعالم الأحكام تدافع واضح.
سابعاً: إنّ المراد بالمصلحة وتحديد دائرتها إن كان في ضمن حدود موقّتة زَمَنيّة وفي حدود جيل معيّن أو فئة معيّنة من دون لحاظ المصلحة في جميع الأزمان وجميع الأجيال فسوف يكون في ذلك إجحافاً ببقية الأجيال، بل بنفس الجيل بلحاظ الفترات الزمنية الأخرى.
ومن ثمّ بنى مذهب الإمامية على أنّه لا يحيط بالمصلحة بتمام دوائرها وبنحو منسجم متناسب في جميع الأزمان وجميع الأجيال إلّامَن وهبه الله تعالى العلم اللدني.
هذا مضافاً إلى ما مرّ من أنّ الإحاطة بالموضوعات بتفاصيلها وشئونها وعلائق التأثير بين بعضها مع البعض لا يتمكّن منها بنحو الأتمّ إلّاذو العلم اللدني من المعصوم ومن ثم قُرّر في علوم الإدارة والتدبير في الآكاديميات الحديثة أنّ علم الإحصاء ونُظُم المعلومات من العلوم الخطيرة الهامّة ببالغ الدرجة في رسم الإدارة السياسيّة الناجحة ورسم التشريعات واللوائح البنّاءة.
ومن ثمّ أيضاً أقرّ- من قال بالعمل على المصلحة المظنونة والمحتملة