بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - المبحث الثالث تنبيهات
عدم الولاية ولان المرأة عند أكثر الفقهاء لاتلي تزويج نفسها فأولى أن لاتلي نكاح غيرها، ورواية محمد بن مسلم عن الباقر (ع) انه سأله عن رجل زوّجته أمه وهو غائب قال: النكاح جائز، ان شاء المتزوج قبل وان شاء ترك فان ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه [١].
أقول: اما استدلاله باصالة عدم الولاية فيندفع بعموم ولاية أُولُوا الْأَرْحامِ واما عدم ولاية الام على تزويج الصغار فللنصوص الواردة نظير أيضاً صحيح محمد بن مسلم [٢] فغاية مفاد ذلك تخصيص عموم ولاية أُولُوا الْأَرْحامِ ومن ثمّ استندوا الى عموم الآية في عدّة من الأبواب كتجهيز الميّت، وقد مرّت عبارة التذكرة في ذلك في صدر البحث.
وقد تكرر تعبير الاصحاب في باب الوصية (ولا ولاية للام على الاطفال فلو نصبت عليهم وليّاً لغى) وهذه العبارة وان كان المترائى الاولي منها عدم ولاية الام من رأس، ولكن يمكن ان يستظهر منها ارادتهم نفي ولايتها على المال لا على كفالة وحضانة الاطفال، كيف وقد صرحوا باستحقاقها للحضانة بعد فقد الاب الى بلوغ الاطفال مقدماً على الجدّ، وكفالتها ورعايتها لهم نحو ولاية في جهة أخرى.
ويمكن الاستدلال لولاية الام مع فقد الاب والجد.
أولًا: بعموم أُولُوا الْأَرْحامِ وهي مقدمة في الرتبة على بقية الارحام، اذ هي الاقرب.
[١] أبواب عقد النكاح، باب ٧ ح ٣.
[٢] أبواب عقد النكاح، باب ٦ و ٨.