بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - حكم خروج الزوجة من البيت
عن الحقوق الخاصة للزوج المنصوصة، فانّ ذلك لايضر بدلالة هذه القرينة، ومن ثمّ فانّ هذه الولاية لم تعطى للمرأة عند نشوز الزوج دونها بل الذي سوِّغ لها ان ترفع امرها الى الحاكم الشرعي، اذ هو ولي الممتنع، فولاية التأديب بنفسها دالة على المطلوب، هذا مع انّ تقييد متعلق النشوز في الآية بالحقوق المنصوصة فقط أوّل الكلام.
ومنها قوله تعالى: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ حيث ان لفظ ومادة الطاعة وان اريد منها اداء الحق الا ان المعنى يتضمن خضوع وانقياد ومن ثمّ لم يعبّر عن اداء الزوج لحقوق المرأة بالطاعة بل اطلق على ذلك في قوله تعالى: ب- فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ في العديد من الآيات ولفظ الامساك بنفسها هي الاخرى دالة على ان الماسك لُامور الزوجة هو الزوج والممسوك هي الزوجة، فاستعمل تسلط الزوج وولايته في مقام ارادة اداءه الحق للزوجة وفي ذلك دلالة بيّنة على ولايته اجمالا.
ومنها قوله تعالى: فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ وهذه الجملة الاسمية تفيد تحديد وتعريف ماهية الصلاح في النساء بان اساسها قائم على طاعة الازواج.
وفي الكافي حسنة عبدالله بن ميمون القداح عن الصادق (ع) عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (ص): ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد الاسلام افضل من الزوجة مسلمة تسره اذا نظر اليها، وتطيعه اذا امرأها وتحفظه اذا غاب عنها في نفسها وماله [١].
[١] الكافي: ج ٥ ص ٣٢٧. الوسائل: أبواب مقدمات النكاح، باب ٩ ح ١٠.