بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - حكم خروج الزوجة من البيت
وَ إِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى [١] الواردة في تدبير ارضاع الطفل، وبعبارة اخرى ان أي اجتماع كبير أم صغير شأنه كالسفينة يحتاج الى ربّان، فكذلك الاسرة وبيت الزوجية، وربانها بمفاد الآية في قوله تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ [٢].
بل ذيله أيضاً فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً [٣].
وهذا الذيل حافل بدلالات عديدة داعمة لدلالة الصدر من قوامية الرجال على النساء، الذي هو بمعنى القيم على شؤون المولّى عليه، منها: لفظ قانتات الذي هو بمعنى طائعات كما في تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (ع) في قوله: (قانتات) يقول مطيعات [٤].
اذ القنوت في اللغة كما في مفردات الراغب: (لزوم الطاعة مع الخضوع) وفُسِّر بكل واحد منهما.
ومنها المقابلة للقانتات في الآية مع وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ.
ومنها أيضاً تولية الزوج تأديب المرأة فانّ ولاية التأديب انما تسند للقيّم ولوفرض انّ متعلق التأديب في مورد الآية هو نشوز المرأة وتمردها
[١] الطلاق: ٦.
[٢] النساء: ٣٤.
[٣] النساء: ٣٤.
[٤] تفسير القمي ذيل آية ٣٤ النساء.