بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - الطائفة الثانية
يشهد للقول الاول دون الثاني لان ظاهر الموثق والصحيح ثبوت القسمة والمبيت للمرأة على حذو ثبوت النفقة، وان كانت متّحدة غير متعددة، وهناك وجه ثالث لدلالة الموثقة أيضاً وهو قوله (ع):
«أو خافت ان يتزوج عليها»
ففرض (ع) المصالحة على حقها من القسمة في تلك الصورة، أي كونها متحدّة وتخاف من التعدد، وهذا الوجه في دلالة الموثق كالصريح في فرض اتحاد الزوجة وثبوت حق القسمة والمبيت لها مع الاتحاد الذي هو من خواص القول الاوّل دون الثاني فضلا عن الثالث.
كما ان هذا المفاد صريح تحقيقاً في نفي القول الثالث، حيث يبين ان هذا الحق يجري التعاوض عليه وليس هو تكليفي محض من باب التسوية والعدالة، ومن هذه الطائفة الثانية صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: «سألته عن رجل له امرأتان قالت احداهما ليلتي ويومي لك يوماً أو شهراً أو ما كان أيجوز ذلك؟ قال: اذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلابأس» [١].
ونظيرها صحيح الحلبي عنه (ع) في ذيل قوله تعالى: وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً وأنها تصالحه على ليلتها» [٢]، وكذا رواية بن أبي حمزة [٣] بل هي معتبرة لكون الراوي عنه علي بن الحكم الواردة في الصلح عن يومها وليلتها، ومثلها محسنة أبي بصير عن أبي عبدالله [٤].
[١] أبواب القسم والنشوز، باب ٦ ح ٢.
[٢] أبواب القسم والنشوز، باب ١١ ح ١.
[٣] أبواب القسم والنشوز، باب ١١ ح ٢.
[٤] أبواب القسم والنشوز، باب ١١ ح ٣.