بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - الطائفة الثانية
تقدم من الروايات فى أبواب المهور [١] الدالة على جواز اشتراط ان لايأتيها الّا نهاراً ولا يأتيها ليلًا ولا يقسم لها كما في صحيح زرارة قال:
«كان الناس بالبصرة يتزوجون سراً فيشترط عليها أن لا آتيك الا نهاراً ولا آتيك بالليل ولا اقسم لك، قال زرارة وكنت اخاف أن يكون هذا تزويجاً فاسداً فسألت أبا جعفر (ع) عن ذلك فقال: لابأس به، يعني التزويج الا انّه ينبغي أن يكون هذا الشرط بعد النكاح ولو أنها قالت له بعد هذه الشروط قبل التزويج نعم ثم قالت بعد ما تزوجها: اني لا أرضى الا ان تقسم لي وتبيت عندي فلم يفعل كان آثماً» [٢].
حيث انّ هذه الصحيحة تفصّل وتبيّن مورد نفوذ الشرط فيما كان قد أُتي به بعد صيغة العقد مقترناً بها بخلاف فيما أُتي به قبل الصيغة في مقاولة العقد فانّه غير نافذ، وبالتالي يتّضح المراد من موثق زرارة من نفي صحة الشرط.
وعلى ذلك يتّفق مفاد الموثق والصحيح وتدل كل منهما على وجوب القسمة ابتداء كما أنّ للمرأة النفقة كذلك.
ووجه آخر في دلالة الصحيح والموثق التعبير عن القسمة بأنّه حق للمرأة وهذا لاينسجم ولاينطبق مع القول الثالث لما مرّ من انّ مآل ذلك القول الى وجوب العدالة والتسوية بما هي، وإلّا فالحق يعطى لصاحبه بغض النظر عن ملاحظة الاخرين والمقايسة معهم، كما ان التعبير بالحق
[١] أبواب المهور، باب ٣٩.
[٢] أبواب المهور، باب ٣٩ ح ٢.