بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - الجهة الثالثة عموم حق استعداء المرأة بالطلاق مع عدم العشرة بالمعروف من دون تقييد ذلك بخصوص النفقة
صحيحة أبيحمزة [١] الدالة على ذلك، حيث أن موردها في العيب الطارئ بعد الوطي، وهي صريحة في الإجبار على الطلاق لا الفسخ.
ولا يخفى أن هذه الروايات تعم مطلق العيوب المانعة عن الوطي، سواء كان عنناً أو جبّاً أو خصاءً مانعاً عن انتشار الآلة، ونحو ذلك.
ثم إن هناك جملة من التفاصيل في مسألة العيوب، من التحديد بالمدد الواردة في كل عيب ونحو ذلك، فهي موكولة إلى بحث العيوب المبحوث في محله.
أما المنقطعة، فظاهر صحيحة صفوان وإن كانت شاملة بإطلاقها لها، لكن بقية الأدلة والروايات التي مرّت غير شاملة لها، لأن فيها الإجبار على الطلاق، ويمكن أن يُقرّب قصور الصحيحة عن الشمول بما يظهر من جملة من الآيات والروايات [٢] حيث ورد أنها ليست من الأربع، وأنهن مثل الإماء يتزوج ما شاء، مضافاً إلى عدم ثبوت جملة من الأحكام لها كالتوارث والنفقة والقسم والعدّة [٣]، وكذا ما ورد في الآيات بأن لا تجعل الزوجة معلّقة، بل إمّا تُسرّح وتطلّق أو تُمسك بمعروف، كما أن الظاهر أن وجوب التمكين في المتعة من جهة أجرة العوض، فجملة ذلك موجب للانصراف، وإن كان الأحوط ذلك.
وأما السفر، فإطلاق الأدلة دافع للتقييد بعدمه، ودعوى أن سيرة
[١] المصدر، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب المتعة، باب ٤.
[٣] المصدر، باب ٢٥، ٣٣.