بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - الدليل الثاني الروايات
وقريب من مضمونها ما رواه الكليني من صحيح الحلبي وصحيح عبدالله بن سنان، وما رواه في الصحيح عن علي بن حمزة عن أبي الحسن (ع) إلّا أن فيه في قوله تعالى: لا تواعدوهن سراً قال: (يقول الرجل أواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث)، والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلّها، نعم ما رواه في صحيح عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (ع) في تفسير القول المعروف قال: «يلقاها ويقول إني فيك لراغب وإني في النساء لمكرم ولا تسبقيني بنفسك. والسر لا يخلو معها حيث وعدها.
ويستفاد مما ورد في الآية والنصوص والفتاوى في مسألة الخطبة لذات العدّة المفروغية من حرمة الرفث في القول مع الأجنبيات. وقد تقدّم شطر وافر من الكلام حول حكم المفاكهة مع الأجنبيات والانبساط المثير للرغبة والتلذذ في السماع وكذا حكم الخلوة ولو من فئة من الرجال مع فئة من النساء، وكل تلك المسائل ترسم حدود العلاقة بين الأجانب والأجنبيات، بما يكفل حفظ الطرفين عن معرضية الوقوع في التلذذ المحرم من الطرفين ولو بأدنىدرجاته.
ويؤيد جميع ما تقدّم المستفاد من فحوى قوله تعالى: وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَ
مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ [١].
ويعضد كلّ ما تقدّم أيضاً قوله تعالى: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ
[١] الكافي، ج ٥، ص ٤٣٤.