بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - الفرع الأول
ولو تزوج صغيرة، ثمّ طلقها فأرضعتها امرأة، فالأحوط إن لم يكن أظهر حرمة المرأة عليه).
التحقيق:
ذهب الشيخ في النهاية وابن الجنيد ومال المحقق في الشرائع إلى عدم الحرمة، وكذا صاحب المدارك والمجلسي في مرآة العقول، وحكي التحريم عن الشيخ في المبسوط وابن إدريس والعلامة والنافع وأكثر المتأخرين والمسالك، واستشكل غير واحد من أعلام العصر في تحريم الزوجة الكبيرة.
و الكلام يقع في كلّ من الثلاث.
أما الرضيعة: فتحرم إن كان قد دخل بالكبيرة الأولى مطلقاً،
أو كان الرضاع بلبنه؛ وذلك لأن بنت الزوجة تحرم ولو بمن كانت زوجة، فلا يشترط في الربائب من النساء كون بنتيتها حال الزوجية ولو للنصوص الدالة على ذلك
كما سيأتي في المصاهرة، أو كون الرضاع بلبنه فهي بنته.
ثمّ لو لم يدخل بالكبيرة ولم يكن الرضاع بلبنه فلا تحرم مؤبداً، ولكن يبطل نكاح زوجيتها؛ لعدم اجتماع الأم والبنت في عقد الزوجية معاً.
نعم لو بني على الممانعة من البنت للأم غير المدخول بها لما بطل نكاح الصغيرة أيضاً. وقد ذكرنا تحرير الكلام في التحريم بالمصاهرة فيما لو عقد