بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الفرع الأول
الفرع الثالث: الرضاع المحرم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً يبطله لو حصل لاحقاً:
قال السيد الأصفهاني: الرضاع المحرم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً يبطله لو حصل لاحقاً، فلو كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها بنته أو أمه أو أخته أو بنت أخيه أو بنت أخته أو زوجة أخيه بلبنه رضاعاً كاملًا بطل نكاحها وحرمت عليه، لصيرورتها بالرضاع بنتاً أو أختاً أو بنت أخ أو بنت أخت له فحرمت عليه لاحقاً، كما كانت تحرم عليه سابقاً، وكذا لو كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت عليه الكبيرة؛ لأنها صارت أم زوجته وكذلك الصغيرة إن كان رضاعها من لبنه أو دخل بالكبيرة لكونها بنتاً له في الأوّل وبنت زوجته المدخول بها في الثاني) [١].
تحقيق الحال:
لم يحك الخلاف في ذلك، ويدل عليه- مضافاً إلى اقتضاء عموم القاعدة ذلك، حيث إنه بالرضاع تتولد علقة النسب وهي علقة ثابتة بمنزلة لوازم الذات فتمانع شرائط صحة النكاح بقاءً مضافاً إلى النصوص الخاصة التي تقدّمت في المسألة الثالثة من صحيح مسلم وعبدالله بن سنان والحلبي [٢]، وفي حسنة علي بن مهزيار عن أبي جعفر (ع) قال: «قيل له إن رجلًا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته، ثمّ أرضعتها امرأة له أخرى، فقال ابن شبرمة:
[١] وسيلة النجاة، ج ٢، ص ٣٧٢ مسألة ١٤.
[٢] الوسائل، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ١٠.