بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - الفرع الأول
المبحث الثالث: فروع
الفرع الأول:
قال الفقية السيد الأصفهاني: (إذا تحقّق الرضاع الجامع للشرائط صار الفحل والمرضعة أبا وأُماً للمرتضع وأصولهما أجداداً وجدات وفروعهما إخوة وأولاد إخوة له، ومن في حاشيتهما وفي حاشية أصولهما أعماماً أو عمات وأخوالًا أو خالات له. وصار هو- أعني المرتضع- ابناً أو بنتاً لهما وفروعه أحفاداً لهما. وإذا تبين ذلك فكل عنوان نسبي محرم من العناوين السبعة المتقدّمة إذا تحقّق مثله في الرضاع يكون محرماً، فالأم الرضاعية كالأم النسبية والبنت الرضاعية كالبنت النسبية وهكذا، فلو ارضعت امرأة من لبن فحل طفلًا حرمت المرضعة وأمها وأم الفحل عن المرتضع للأمومة والمرتضعة وبناتها وبنات المرتضع على الفحل وعلى أبيه وأبي المرتضعة للبنتية. وحرمت أخت الفحل وأخت المرضعة على المرتضع؛ لكونهما عمة وخاله له. والمرتضعة على أخي الفحل وأخي المرضعة؛ لكونها بنت أخ أو بنت أخت لهما. وحرمت بنات الفحل على المرتضع والمرتضعة على أبنائه نسبيين كانوا أم رضاعيين وكذا بنات المرضعة على المرتضع والمرتضعة على أبنائها إذا كانوا نسبيين للأخوّة، وأما أولاد المرضعة الرضاعيون ممن أرضعتهم بلبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع المرتضع بلبنه، لم يحرموا على المرتضع لما مرَّ من اشتراط اتحاد الفحل في نشر الحرمة بين المرتضعين).