مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩ - منها صوم ثلاثة أيام من كل شهر و قد ورد انه يعادل صوم الدهر
و يدل على استحباب إعطاء الدرهم خبر عمر بن يزيد المروي في الكافي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ان الصوم يشتد على فقال لي لدرهم تصدق به أفضل من صيام يوم، ثم قال و ما أحب ان تدعه (و في الخصال) عن الصادق عليه السلام فمن لم يقدر عليها لضعف فصدقة درهم أفضل له من صيام يوم (و في الكافي) عن عقبة قال قلت للصادق جعلت فداك انى كبرت و ضعفت عن الصيام فكيف اصنع بهذه الثلاثة الأيام في كل شهر فقال يا عقبة تصدق بدرهم عن كل يوم قال قلت درهم واحد، قال لعلها كثرت عندك فأنت تستقل الدرهم قال قلت ان نعم اللّه على لسابغة، فقال يا عقبة لإطعام مسلم خير من صيام شهر.
هذا ما يتعلق بما في هذا المتن، و قد بقي أمور ينبغي التعرض لها (الأول) المشهور على استحباب قضاء هذا الصوم ممن فات منه مطلقا، عمدا كان أو لسفر أو مرض و نحوهما من الأعذار لإطلاق خبر ابن سنان عن الصادق عليه السلام، و قد مر (و خبر داود بن فرقد) عن الصادق عليه السلام في من ترك صيام ثلاثة أيام في كل شهر، فقال ان كان من مرض فإذا برء فليقضه و ان كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد» و إذا كان القضاء مشروعا للمريض فللمسافر بطريق أولى فإن المريض أعذر منه قطعا- و ان كانت الأولوية ممنوعة- و على تقدير ثبوتها فإثبات القضاء في المسافر تبلك الأولوية امنع، ضرورة ان ثبوت القضاء لا يدور مدار العذر و لا عدم العذر في ترك الأداء.
و خالف صاحب المدارك في استحبابه إذا فات الأداء للمرض أو السفر (لصحيح سعد بن سعد) عن الرضا عليه السلام عن صوم ثلاثة أيام في الشهر، فيه قضاء على المسافر؟
قال لا (و خبر مرزبان بن عمران) قلت للرضا عليه السلام أريد السفر فأصوم لشهري الذي أسافر فيه قال عليه السلام: لا، قلت فإذا قدمت اقضيه؟ قالا لا كما لا تصوم كذلك لا تقضى» و إذا سقط عن المسافر فعن المريض بطريق أولى لأنه أعذر.
(و فيه) خبر ابن فرقد المتقدم نص في مشروعية القضاء إذا كان الفوت للمرض، مع