مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٧ - الشرط الرابع مضى الحول عليها جامعة للشرائط
على الاخبار المطلقة المستفيضة الدالة على اعتبار حؤل الحول في الوجوب لما تحقق في محله ان الحاكم يقدم على المحكوم و لو كان واحدا من أضعف الظنون و كان المحكوم ألفا و من أقوى الظنون، و سر تقديمه هو عدم المعارضة بينهما على حسب ما فصل في الأصول، و ليس وجه تقديمه على المحكوم تقييد المحكوم به حتى يكون تقييد ما ثبت بالضرورة من الدين بمثل هذا الخبر الواحد، ثم لم يعلم مراده من توصيفه الخبر بأنه الذي فيه ما فيه إذ لم يعلم فيه شيء بعد اتفاق الأصحاب قديما و حديثا على العمل بمضمونه كما اعترف به صاحب الحدائق، نعم في فقه قوله عليه السّلام إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول كلام و هو ان في إطلاق حلول الحول بدخول الشهر الثاني عشر مع ان الحول و ما يرادفه كالعام و السنة إنما يحول بتمام الشهر الثاني عشر لا بدخوله لغة و شرعا و عرفا مسامحة، و يحتمل فيها وجوه (الأول): ان يكون الحول في قوله عليه السّلام فقد حال عليه الحول حقيقة شرعية في تمام الشهر الحادي عشر، و هذا يظهر من عبارة المسالك، حيث يقول (قده) اعلم ان الحول لغة اثنا عشر شهرا، و لكن أجمع أصحابنا على تعلق الوجوب بدخول الثاني عشر، و قد أطلقوا على الأحد عشر اسم الحول أيضا بناء على ذلك، و ورد عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول و وجبت الزكاة فصارت الأحد عشر حولا شرعيا، و أورد عليه بأنه لم يوجد لاستعمال الحول في هذا المعنى موردا إلا في هذا الخبر أولا و انه لا يصح الحقيقة الشرعية هاهنا لتوقفها على كون المعنى المستعمل فيه حقيقة في لسان المتشرعة كلفظى الصلاة و الصوم حتى يصح البحث عن كونه حقيقة شرعية فما لا حقيقة متشرعة له لا محل له عن الحقيقة الشرعية، و من المعلوم ان لفظ الحول لا تكون حقيقة في الأحد عشر شهرا عند المتشرعة قطعا، و يندفع بان الاستعمال في هذا الخبر في المعنى المذكور كاف في كونه على وجه الحقيقة الشرعية، و انه لا يحتاج تحقق الحقيقة الشرعية إلى كون اللفظ حقيقة في ذاك المعنى المستعمل فيه في لسان المتشرعة بل الالتزام بذلك التزام بما لا ملزم له، الا ان الانصاف عدم تعين كون الاستعمال في