مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٦ - الشرط الرابع مضى الحول عليها جامعة للشرائط
الشهر الثاني عشر لا انه تجب بدخول الشهر الثاني عشر وجوبا متزلزلا مراعى ببقاء شرائط الزكاة إلى إكمال الشهر الثاني عشر لانه بعيد عن تلك العبارة كل البعد و لذا لم يدع القائل بالقول الثاني عدم ظهور الخبر المذكور فيما ذكر بل سلم ظهوره و انما ناقش في سنده، قال في المسالك ان الخبر السابق ان صح فلا عدول عن ذلك لكن في طريقه كلام، فالعمل على الثاني متعين انتهى، و مراده من الخبر السابق هو خبر زرارة المذكور، و الكلام الذي أشار بأنه في طريقه هو اشتمال طريقه بإبراهيم بن هاشم الذي وقع الخلاف في عد خبره من الصحاح أو الحسان، و لا يخفى انه على ما ذكرناه مرارا من كون المدار على الحجية بالخبر الموثوق صدوره و لو كان الوثوق به من الخارج يكون ذاك الخبر في أعلى درجة الوثاقة لاعتماد الأصحاب به قديما و حديثا، إذ قد عرفت عدم الخلاف في أصل الحكم أصلا، و ان الجميع اتفقوا اعتمادا على الخبر المذكور، و معه فلا يبقى موقع للبحث عن حال إبراهيم بن هاشم و انه هل هو حسن أو من الصحاح، و لا يخفى ان هذا الخبر بمدلوله حاكم على كلما يدل على اعتبار حلول الحول في وجوب الزكاة، و مفسر له، و مبين لمضمونه بان المراد من الحول الذي يعتبر حلولها في الوجوب هو تمام الشهر الحادي عشر المحقق بدخول الشهر الثاني عشر، و لا يتوقف على تمام الشهر الثاني عشر و كما له، و منه يظهر فساد ما تخيله الكاشاني من إنكاره لدلالة الخبر على تنجز الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر بل انما هو يدل على حرمة الفرار من الزكاة بالدخول فيه، و هو أعم من استقرار الوجوب، فقال لعل المراد بوجوب الزكاة و حلول الحول برؤية هلال الثاني عشر الوجوب و الحؤل لمريد الفرار بمعنى انه لا يجوز الفرار حين استقرار الزكاة في المال بذلك، كيف و الحؤل معناه معروف، و الاخبار بإطلاقه مستفيضة، و لو حملناه على استقرار الزكاة فلا يجوز تقييد ما ثبت بالضرورة من الدين بمثل هذا الخبر الواحد الذي فيه ما فيه، و انما يستقيم بوجه من التكليف انتهى. و استجوده في الحدائق الا انه قال لو لا اتفاق الأصحاب قديما و حديثا على العمل بمضمونه في الزكاة مطلقا لا بخصوص هذا الفرد الذي ذكره، و وجه فساد ما ذكره الكاشاني هو حكومة هذا الخبر بمدلوله