مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٠ - مسألة ٧ إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور
مثل بعتك هذا بدرهم ينصرف الى النقد الغالب في البلد، و عليه فيجوز الاكتفاء بقيمة بلد العين و لو كانت أقل من قيمة بلد الإخراج. و يمكن الخدشة في ذلك بان التكليف بإخراج القيمة لما كان في مرحلة الامتثال بمعنى ان المكلف به أولا هو إخراج العين الا ان الشارع وسع على المكلف في إخراجه عن عهدة هذا التكليف بالاكتفاء بإخراج القيمة فإخراج القيمة ليس بواجب في مرحلة ثبوت التكليف و انما هو مجز عنه في مرحلة الإسقاط، و لازم ذلك انه مع وجود العين يكون المكلف به هو إخراجها تعيينا و لو كان المكلف في غير بلدها، و إذا أراد امتثال التكليف في غير بلد العين بإخراج القيمة يكون المعتبر حينئذ قيمة بلد الإخراج لا قيمة بلد المال، إذ قيمة بلد المال لم تتعلق بالذمة قط حتى يستصحب بقائها عند الشك فيه في بلد الإخراج، بل القدر الثابت هو جواز إخراج القيمة في بلد الإخراج، و هذه القيمة التي هي موضوع جواز الإخراج في بلد الإخراج و ان لم تؤخذ مقيدة ببلد الإخراج الا ان اطاقها ينصرف اليه، و هذا بخلاف ما إذا كانت العين تالفة حيث انه بعد التلف يتعلق الذمة بإخراج القيمة فإن كان الثابت في الذمة حينئذ هو المالية المتقدرة بالأثمان يتعين عليه قيمة بلد التلف، و ان كان الثابت فيها هو المالية الغير المتقدرة يكون المتعين قيمة بلد الإخراج، و على ذلك فالمتعين حينئذ هو قيمة بلد الإخراج، و كيف ما كان فالاحتياط بإخراج أعلى القيم حسن لا ينبغي تركه.
[مسألة ٧ إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور]
مسألة ٧ إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز دفع الأنثى و بالعكس كما انه إذا كان الجميع من المعز يجوز ان يدفع من الضأن و بالعكس، و ان اختلفت في القيمة، و كذا مع الاختلاف يجوز الدفع من اى الصنفين شاء كما ان في البقر يجوز ان يدفع الجاموس عن البقر و بالعكس، و كذا في الإبل يجوز دفع البخاتي عن العراب و بالعكس تساوت في القيمة أو اختلفت.