مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
بإخراجه كلما يطلق عليه الاسم، و بالخبرين المتقدمين إذ في الأول منهما بعد الأمر بتنصيف المال صدعين قال عليه السّلام ثم خير المالك اى الصدعين شاء فأيهما اختار فلا تعرض له، ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له (الحديث)، و في الحديث الأخير مر مصدقك إذا دخل المال فينقسم الغنم نصفين ثم يتخير صاحبها اى القسمين شاء فإذا اختار فليدفعه اليه (الحديث)، و بما ورد في جواز مباشرة المالك دفع الزكاة و صرفها بنفسه على الفقراء و شرائه لهم ما يحتاجون، و بالسيرة القطعية على اختيار المالك لا سيما في الأزمنة التي ليس فيها السعاة كزماننا، و في الجواهر بل كأنه من ضروريات المذهب بل الدين. حجة القول الثاني و هو لزوم القرعة عند التشاح هو اقتضاء تعلق الزكاة بالعين و شركة المستحق مع المالك فيها ذلك، إذ كما ليس للمستحق اختيار التعيين من دون رضاء المالك كذلك ليس للمالك ذلك أيضا من دون رضاء المستحق قضاء لحق الاشتراك، و لازم ذلك انه ان رضى المستحق بما يختاره المالك فهو و مع التشاح فلا بد بينها من حاكم و هو القرعة، و اما ما استدل به للقول الأول ففيه ان كون المالك هو المخاطب بالإخراج لا يوجب اختياره في تعيين المال المشترك من دون رضاء صاحبه، و انما إثبات الخيار له يحتاج الى دليل أخر مع كونه في نفسه مخالفا لقواعد الشركة، و اما الخبران فهما على خلاف مطلوب المستدل أدل، إذ لو كان الخيار للمالك لم يكن وجه للصدع و التقسيم ثم العرضة على المالك باختيار ما يشاء بل الظاهر انه حكم ادبى رفقي كما يؤيده اشتمال خبر أمير المؤمنين عليه السّلام على جملة من إلا دأب التي من هذا القبيل قطعا، و اما جواز مباشرة المالك دفع الزكاة و صرفها على الفقراء و شرائه لهم ما يحتاجون فشيء منها لا يدل على عدم جواز منازعة الساعي مع المالك في تعيين الواجب إذا كان بالصفة متعددا في النصاب، و اما دعوى كون اختيار المالك من ضروريات المذهب بل الدين فهو غريب بعد الخلاف في المسألة، و ذهاب مثل الشيخ و متابعيه الى لزوم القرعة عند المنازعة. حجة القول الثالث- و هو الحاجة الى القرعة ابتداء و لو لم تكن منازعة في البين ان تعيين المال المشترك يحتاج الى معين و هو القرعة، كما ان انتقال المال