مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
انه يجب منها ما يسوى ماليته مالية شاة كمل سنه سبعة أشهر، فتكون نسبة الفريضة المتعلقة بالأربعين و لو على نحو الشركة إلى مجموعها نسبة مالية الجذع أعني الشاة التي كملت سنها سبعة أشهر و دخلت في الثامنة إلى مجموع الأربعين فلا إشكال أصلا، و بالجملة فللمالك ان يدفع الفرد الوسط من المسمى و لا يجوز له دفع الأدنى كما لا يجب عليه إعطاء الأعلى، اللهم الا ان يتطوع بإخراجه.
(الأمر الخامس) لا اشكال و لا خلاف في عدم ثبوت الخيار للفقير أو الساعي في أخذ الزكاة، و الاقتراح على المالك، و المطالبة منه بما شاء، و ذلك للأصل أي أصالة عدم الاختيار لهما عند الشك في ثبوته، و عدم اقتضاء تعلق الزكاة بالعين بأنحاء تعقلها و لو على نحو الشركة ذلك، إذ ليس للشريك اختيار في تعيين حقه من المال المشترك اقتراحا من دون رضاء شريكه و لظاهر النصوص التي منها الصحيح المشتمل على وصية أمير المؤمنين لمصدقه، و المروي عن الصادق عليه السّلام القائل لعامل المدينة مر مصدقك إذا دخل المال ان يقسم الغنم نصفين ثم يتخير صاحبها (الحديث)، و انما الكلام في ان للمالك هل الخيار في أي فرد شاء بحيث لا يكون للساعي معارضته و منازعته و اقتراح القرعة عليه أو لا وجوه، و احتمالات، المشهور على الأول أعني كون الخيار في التعيين للمالك، و لا يحتاج إلى القرعة و لو مع التشاح بمعنى انه ليس للساعي أن ينازعه و يتشاح معه لكي ينتهي إلى القرعة، و ظاهر التذكرة الإجماع عليه حيث قال الخيار للمالك عندنا، و عن الشيخ و جماعة ان للساعي ان ينازع المالك فيقترعان مع المشاحة، و عن بعضهم الحاجة في تعيين الزكاة إلى القرعة مطلقا و لو مع عدم المنازعة، و عن البيان و التذكرة استحباب القرعة، و ليعلم ان محل الكلام انما هو فيما إذا تعدد ما هو بصفة الواجب في النصاب كما إذا كان الواجب في أربعين شاة مثلا الشاة المتوسط بين الجيد و الردى و كانت ما هو بصفة الوسط متعددا، و اما مع وحدة ما هو بصفة الواجب و انحصاره في الفريضة فهو خارج عن محل الكلام، و استدل للاول بكون المالك هو المخاطب بالإخراج فيحصل الامتثال