مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٤ - مسألة ١٦ الكافر تجب عليه الزكاة
بدليل عام يشمل لهما، و اختصاص بعضها بالمؤمن بدليل يختص به لكونهما مثبتين مع عدم العلم بوحدة المكلف من الخارج، و انما التنافي بينهما يتم على القول باعتبار مفهوم اللقب و هو ممنوع كما حقق في محله. و من السنة بجملة من الروايات مثل ما دل على توقف التكليف على الإقرار و التصديق بالشهادتين كصحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام قال قلت له أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على الخلق، فقال عليه السّلام ان اللّه تعالى بعث محمدا صلى اللّه عليه و آله إلى الناس أجمعين رسولا و حجة للّه على خلقه في أرضه فمن أمن باللّه و بمحمد رسول اللّه و اتبعه و صدقه فان معرفة الإمام هنا واجبة عليه و من لم يؤمن باللّه و رسوله و لم يتبعه و لم يصدقه و يعرف حقهما كيف يجب عليه معرفة الامام و هو لا يؤمن باللّه و رسوله، و في تفسير القمي عن الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ قال عليه السّلام: أ ترى ان اللّه عز و جل طلب من المشركين زكاة أموالهم و هم يشركون به حيث يقول وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ إنما دعى اللّه للايمان به فإذا أمنوا باللّه و رسوله افترض عليهم الفرض، و ما ورد من تخصيص الأمر بطلب العلم بالمسلم أو مع زيادة المسلمة و لو كان الكافر أيضا مكلفا بالفروع لوجب عليه الطلب أيضا، و أجيب عن الاستدلال بالأول أولا بأنها أخبار احاد لا تقاوم مع ما تقدم من الأدلة، و بأنها لا تدل على الترتيب في الطلب بل غاية الأمر تسليم دلالتها على الترتيب في المطلوب حيث ان الإسلام و الايمان من شرائط الوجود و المقدمات الوجودية نظير الطهارة بالقياس إلى الصلاة ثانيا، بل الإنصاف ان يقال يكون مفاد تلك الاخبار هو الترتيب في مقام الأمر بالمعروف و الحث على الطاعة و مراعاة الأهم فالأهم لا في مقام الترتيب في التكليف نفسه أو في المكلف به، و عن الثاني بان ما فسره الامام على تأويل للخبر و لا ينافي الأخذ بظاهر الآية أيضا فتأمل.
و عن الثالث بما مر في الجواب عن الاستدلال بالآيات من ان دلالتها على الاختصاص مبنى على اعتبار مفهوم اللقب. و من العقل بوجوه (الأول) الغرض من التكليف هو البعث على إيجاد متعلقة، و لأجل ذلك يجب ان يكون مقدورا ممكن الحصول من