مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ١٤ لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرف فيه
إطلاق عبارة المنتهى عليه و لا بأس به، نعم لا يشمل إطلاقه الأقل من السنة كما لا يخفى، و قد صرح به في الجواهر أيضا قال (قده) نعم تلفيق العام من الضلال و الوجدان لا دليل على الاستحباب فيه، و التسامح لا يصلح لان يكون مقتضيا لذلك انتهى، و مراده (قده) من عدم الدليل على الاستحباب فيه هو نفى دلالة إطلاق خبر زرارة عليه، و من عدم صلاحية التسامح لاقتضائه ذلك هو عدم تحقق موضوعه و هو البلوغ و لو بواسطة فتوى فقيه به إذ لم يحك الاستحباب في الأقل من السنة عن احد مع ما في دليل التسامح من الاشكال حسب ما قرر في الأصول. (الثالث) لو دفن مالا و لم يختبره سنتان أو أزيد ثم اختبره فجهل موضعه ثم وجده، أو لم يجده أصلا، فشك في انه قبل الاختبار هل كان متمكنا منه بحيث انه لو اختبره لوجده أو انه لو اختبره كان موضعه مجهولا فهل تجب زكاة الأعوام السابقة على الاختبار أم لا (وجهان) قال في الجواهر قد يتجه الوجوب هنا لأصالة تأخر الحادث و هو الجهل فيبقى على استصحاب التمكن الى آن الجهل، ثم قال اللهم الا ان يقال ان الأصل لا يصلح لتنقيح الشرط الذي هو صدق كون المال عنده و في يده في هذه المدة إذ يمكن تقدم التلف فيكفي حصول الشك في الشرط في سقوط المشروط، و أصالة تأخر الحادث لا يقتضي حصول تلك الصفة عرفا على ان أصالة براءة الذمة و عدم تعلق الزكاة بالمال تقتضي العدم، بل هما محصلان للمطلوب بلا واسطة بخلاف أصل تأخر الحادث انتهى. (أقول) لا بأس بتفصيل الكلام في المقام، فاعلم ان الشك في الواجب المشروط قد يكون من جهة الشبهة الحكمية كما إذا شك في اشتراط وجوب الزكاة شرعا بالتمكن من التصرف، و في مثله يكون المرجع هو إطلاق دليل الوجوب لو كان، و الا فالأصول العملية، و قد تقرر في الأصول اختلاف مؤدى المرجعين، فان نتيجة إطلاق دليل الوجوب هو عدم الاشتراط، و نتيجة الرجوع الى الأصول العملية التي هي البراءة في المقام هو الاشتراط اى تضييق دائرة الوجوب بما علم به قطعا و هو حالة وجود الشرط لانه المتيقن، و مع عدمه يكون المرجع هو البراءة، و قد يكون الشك من جهة الشبهة المفهومية كما إذا علم باشتراط الوجوب