مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ١٤ لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرف فيه
في نفى الوجوب و إثبات الاستحباب هو عدم القدرة على الأخذ لا خصوص غيبة المال كما لا يخفى، هذا مع انه لم يذهب اختصاص الاستحباب بمورد الخبرين اعنى المدفون و الغائب، إلى وهم و لم يحك عن أحد. (الثاني) ظاهر عبارة الشرائع و القواعد و جملة أخرى من كلمات الأساطين هو ثبوت الحكم المذكور فيما إذا كانت مدة عدم التمكن من التصرف ثلاث سنين، و لعل ذلك اما لأجل الاقتصار في الحكم المذكور على مورده و هو ثلاث سنين المعبر به في خبر سدير، و السنين الغير الصادق على الأقل من ثلاث المعبر به في خبر زرارة، فيكون اختيارا منهم على اختصاص الحكم بما إذا كانت المدة ثلاث سنين أو أكثر، و اما لأجل الاقتصار في التعبير بلفظ الخبر و ان لم يكن الحكم عندهم مخصوصا به، و في البيان و عن جامع المقاصد و المفاتيح انها كانت سنتين فصاعدا، و استظهر في الجواهر عدم اعتبار السنين من عبارة المنتهى و المبسوط، و لعل منشأ الاستظهار عن الأول عدم التقييد فيه بالسنين حيث قال: إذا عاد المغصوب أو الضال الى ربه استحب له ان يزكيه لسنة واحدة، فإن إطلاقه يشمل ما إذا لم تكن المدة ثلث سنين، و نفى عنه البأس في المدارك، و في مفاتيح الكرامة انهم حملوا عبارات الأصحاب على ذلك، و لعل منشأ الحمل حملهم كلمة السنين الظاهر في الجمع الذي لا يكون أقل من الثلاث على ما فوق الواحد الشامل للاثنين و ما فوقه و هو بعيد في مقام الحمل، لكن الأقوى في الحكم هو عدم الاختصاص بثلاث سنين و ان كان المذكور في خبر سدير صريحا هو ذلك لكنه لا ينفى الحكم عن الأقل من الثلاث غاية الأمر عدم تعرضه لإثباته في الأقل، لكن إطلاق موثق زرارة يدل على ثبوته فيه حيث ان في صدره لم يؤخذ قيد السنين بل المفروض فيه هو مال رجل غائب عنه لا يقدر على أخذه، و ان كان في ذيله التعبير بالسنين فيما إذا قدر على أخذه حيث قال عليه السلام فعليه زكاة لكل ما مر به من السنين، الا انه لا يقيد إطلاق الصدر مع إمكان ان يدعى ظهور قوله عليه السلام ما مر به من السنين في سنة واحدة أو أكثر، و عليه فيمكن دعوى دلالته على كفاية الغيبة في الاستحباب و لو كان عاما واحدا كما قواه في المتن، و يمكن حمل