مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية
يحصل بعد الحول أو يحصل مقارنا لتمامه، ثم المالك اما ان يعلم بحصوله أو يقطع بعدم حصوله أو يشك في حصوله، فان علم بحصوله و قد حصل المعلق عليه قبل تمام الحول لم تجب الزكاة من غير اشكال و خلاف فيه لوجوب صرف المنذور في التصدق، و عدم تمكنه من التصرف فيه بسبب تحقق المعلق عليه في الحول و علمه به أيضا فيقطع الحول قطعا، و ان حصل بعده فان قلنا بعدم وجوب تحصيل مقدمات الواجب المشروط وجبت الزكاة كما عليه المصنف في المتن و ذلك لتحقق شرط الوجوب من الملك و التمكن من التصرف فيه طول الحول، و ان قلنا بوجوب تحصيله من ناحية الخطاب المتمم كما أومأنا إليه أنفا في ذيل الصورة السابعة فلا تجب الزكاة لعدم التمكن من التصرف و هذا هو الأقوى، و ان حصل مقارنا لتمام الحول فقال المصنف (قده) فيه اشكال و وجوه أولها وجوب الزكاة و عدم وجوب النذر، و ثانيها وجوب النذر و سقوط الزكاة عكس الأول، و ثالثها التخيير بين تقدم أيهما شاء، و رابعها القرعة، و خامسها وجوب الوفاء بالنذر من العين و أداء الزكاة من غيرها، و لا يخفى انه بناء على مختارنا من وجوب تحصيل مقدمات الواجب المشروط في المقام من ناحية الخطاب المتمم يكون الأقوى هو الوجه الثاني، و ذلك لعدم تمكنه من التصرف حينئذ قبل تحقق الشرط من ابتداء إنشاء النذر فينقطع الحول به، و على القول بعدم وجوبه و بقاء التمكن من التصرف من زمان وقوع النذر إلى أخر الحول فلا وجه لتقديم الزكاة على النذر و لا العكس، فينبغي حينئذ إسقاط الوجهين الأولين فهل المتعين حينئذ هو التخيير لكونه من قبيل المتزاحمين المتساويين، أو القرعة لكونها لكل أمر مشكل اى مشتبه، و لو لم يكن الاشتباه واقعا اى لم يكن له واقع و اشتبه في الظاهر بل الواقع يتحقق بالقرعة نظير التصويب الأشعري الغير المعقول في تقرير الواقع فبالقرعة في المقام يتقرر ما يقرره القرعة، أو وجوب أداء النذر من العين و أداء الزكاة من غيرها وجوه، و لعل وجه الأولى هو البناء على كون تعلق الزكاة بالعين من باب الشركة، أو الكلي في المعين، كما ذهب المصنف إلى الأخير، و وجه الأخير هو البناء على كون تعلقها بالعين نحو