مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ١٠ إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة و لم يفعل لم يجب عليه إخراج زكوته
و يحول عليه الحول، هذا و عن الشيخين في المقنعة و الخلاف و المبسوط و المحكي عن المرتضى (قدس اللّه أسرارهم) هو الوجوب، و ادعى عليه الإجماع في الخلاف، و استدل لهم بخبر عبد العزيز السائل عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون له الدين أ يزكيه؟
قال عليه السّلام كل دين يدعه و هو إذا أراد أخذه فعليه زكوته، و ان كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة، و خبر عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام أيضا ليس في الدين زكاة الا ان يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره، فإن كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه، و خبر الكناني عن الصادق عليه السلام في رجل ينسئ أو يعير فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكوته قال: يزكيه و لا يزكى ما عليه الدين فإنما الزكاة على صاحب المال، هذا جملة مما استدل به للطرفين، و لا يخفى انه بالنظر الاولى الى الصناعة العلمية من لزوم حمل المطلق على المقيد هو صحة قول الأخير كما قواه في الحدائق، الا ان الأقوى خلافه، و ذلك لموافقة الطائفة الأخيرة مع العامة القائلين بوجوب الزكاة في الدين مطلقا و لو لم يتمكن من قبضه، و عدم كون التفصيل بين التمكن من القبض و عدمه كما هو المستفاد من هذه الاخبار مذهبا لهم لا ينافي لحمل تلك الطائفة على التقية لمكان قربها الى مذهبهم فتأمل، و عدم قابلية جميع اخبار القول الأول للتقييد فان خبر على بن جعفر يكون في مورد التمكن من القبض حيث يكون السؤال عن الدين على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه فإنه غير قابل للتقييد بعدم التمكن من القبض، و عمل المتأخرين بأجمعهم على العمل بالطائفة الأولى فالعمل بها المتعين و عليه المعول، و حينئذ يجب طرح الطائفة الأخيرة بموافقتها مع العامة أو حملها على الاستحباب أو على زكاة مال التجارة و ان كان الأخير بعيدا في الغاية، هذا تمام الكلام في الأمر الأول. (الثاني) إذا أراد المديون الأداء و لكن لم يستوف الدائن اختيارا أما مسامحة، أو فرارا عن الزكاة، فمع القول بوجوب الزكاة إذا تمكن الدائن من قبضه يكون القول بالوجوب حينئذ أولى، ضرورة أظهرية التمكن حينئذ، و مع القول بعدمه عند تمكنه منه ففي وجوبها حينئذ (قولان) ظاهر المحكي عن البيان هو الأول، حيث انه (قده)