مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ١٠ إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة و لم يفعل لم يجب عليه إخراج زكوته
و أمكن فك الرهن بسهولة، و قد تقدم الكلام فيه، و ان الأقوى فيه عدم وجوب الزكاة و ان تمكن من فكه بسهولة، و ذلك لعدم صدق التمكن من التصرف، و ان تمكن من تحصيل صفته، و قد عرفت ان المعيار في وجوب الزكاة هو التمكن من التصرف لا التمكن من تحصيل صفته، و اولى من ذلك بالسقوط الرهن المستعار إذا تمكن المستعير من الفك حيث لا تجب الزكاة بذلك على المالك قطعا.
[مسألة ١٠ إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة و لم يفعل لم يجب عليه إخراج زكوته]
مسألة ١٠ إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة و لم يفعل لم يجب عليه إخراج زكوته بل و ان أراد المديون الوفاء و لم يستوف اختيارا مسامحة أو فرارا من الزكاة.
هاهنا أمران (الأول) إذا أمكنه استيفاء الدين و لم يفعل ففي وجوب الزكاة عليه و عدمه (قولان) المشهور شهرة عظيمة كما في الجواهر بل قال ان عليه إجماع المتأخرين هو الأخير للأصل أي أصالة البراءة عن الوجوب عند الشك فيه، و ظهور النصوص في كون مورد الزكاة العين الموجودة في الخارج لا الكلى المعتبر في الذمة، و لا سيما الأدلة الدالة على اعتبار حلول الحول عند المالك المستظهر منها كون المدار في وجوب الزكاة عدم التحويل و التحول عن ملكه في تمام الحول المنصرف عن ملك الكلى المعتبر في ذمة المديون ضرورة عدم صدق عند المالك عليه كما لا يخفى. و النصوص الدالة على عدم وجوبها في الدين كقول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن المسلم المتقدم لا صدقة على الدين، و قوله عليه السّلام في جواب الحلبي ليس في الدين زكاة لا، و قول الكاظم عليه السّلام في جواب السؤال عن الدين عليه زكاة لا حتى يقبضه، قلت فإذا قبضه أ يزكيه قال لا حتى يحول عليه الحول في يده، و خبر ابى بصير السائل عن الصادق عليه السّلام عن رجل يكون نصف ماله عينا و نصفه دينا فيحل عليه زكاة قال يزكى العين و يدع الدين، قلت فان اقتضاه بعد ستة أشهر قال يزكيه حين اقتضاه، و خبر على بن جعفر عن أخيه عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه هل عليه زكاة؟ قال عليه السّلام: لا حتى يقبضه