مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٦ - الأول لذكر الحائض في مصلاها مقدار الصلاة
و في الجواهر: لا يبعد ارادة التسبيح بالكيفية المخصوصة الواردة في الصلاة المقصورة من الذكر لمكان قيام ذلك مقام النقص منها فليقم مقام الكل، و لعله وجه حسن انتهى، و لعل مراده (قده) هو التسبيحات الأربع الوارد استحبابها للمسافر بعد كل صلاة مقصورة إتماما لما نقص منها و لكن لا يمكن إثبات ذلك بهذا الاستحسان بحيث يختص الاستحباب بخصوص هذه الكيفية.
السابع: مقتضى بعض الاخبار المتقدمة كالمروي عن الدعائم و خبر معاوية بن عمار و حسنة محمّد بن مسلم استحباب الجلوس مستقبل القبلة، و به صرح بعضهم أيضا، و لعل المتبادر ممن أطلق جلوسها و لم يقيده باستقبالها القبلة هو ذلك.
الثامن: يستحب لها ان تحتشي بالكرسف كما يدل عليه بعض الاخبار المتقدمة كالمروي عن الدعائم و صحيح الحلبي، لكن في استفادة الشرطية منها اشكال، و لعل الأظهر دلالتهما على كونه مستحبا في مستحب كما لا يبعد كون استقبال القبلة أيضا كذلك.
التاسع: لو قلنا بعدم اجزاء الغسل المندوب كالجمعة مثلا عن الوضوء فلا ينبغي التأمل في عدم قيامه مقام هذا الوضوء، و لو قلنا باجزائه عنه في غير المقام فالأقوى عدم الاجزاء هنا لانصراف دليله الى الوضوء الرافع للحدث المبيح للصلاة لا مثل هذا الوضوء، مضافا الى انصراف الغسل المجزي عن الوضوء الى غير غسل الحائض في أيام دمها، حيث ان الغسل منها في تلك الحالة لا تؤثر في رفع الحدث أصلا.
العاشر: هل يقوم التيمم مقام الوضوء عند عدم تمكنها من استعمال الماء وجهان، أقواهما الأول، و قد بسطنا الكلام فيه في مبحث التيمم في المسألة العاشرة من أحكامه.
الحادي عشر: لا يصح في هذا الوضوء نية رفع الحدث و لا نية الاستباحة للصلاة، بل تنوي القربة المحضة، و لا بأس بأن تأتي به بداعي الإتيان بالذكر على الوجه الكامل، إذ الظاهر اشتراط كما له به.
الثاني عشر: لا إشكال في استحباب الجلوس للذكر في أوقات الصلوات اليومية،