مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٠ - مسألة(١) من قطع ذكره يصنع ما ذكر فيما بقي
لاستحباب ما ذكر دليل، نعم حكى عن ابن الجنيد استحباب التنحنح و عن بعض آخر استحباب عصر الفرج عرضا، و لا بأس بالقول باستحباب المذكورات لأدلة التسامح و للاستظهار هذا بالنسبة الى حال المرأة.
و اما الخنثى المشكل فالأقوى إلحاقها بالرجال فيما إذا خرج البول من آلتها الرجولية لإطلاق الأدلة و عدم ما يوجب اختصاص الحكم بالرجال الا دعوى الانصراف و هي هنا ضعيفة، و لو سلم فيثبت حكم الرجال فيها بأدلة الاشتراك مع تحقق موضوع الاستبراء هنا.
و اما الصبي فالأقوى أنه كالرجل و ذلك لان الحكم بالنجاسة و الناقضية قبل الاستبراء من الأحكام الوضعية التي لا تختص بالمكلفين و ان كان لا يحدث في غير المكلف حكما تكليفيا الا انه يثمر في حق الأولياء و غيرهم من المباشرين له و بالنسبة إليه بعد بلوغه.
التاسع المشهور استحباب الاستبراء، و حكى عن الشيخ في الاستبصار وجوبه و يستدل لوجوبه بصحيحة حفص البختري، و فيها قال عليه السّلام في الجواب عن السؤال في الرجل يبول: بأنه ينتره ثلاثا، و صحيحة ابن مسلم و فيها «يعصر أصل ذكره الى طرفه ثلاثا» حيث ان الظاهر من الجملة الفعلية هو الوجوب بل انها آكد في الدلالة عليه من صيغة الأمر، و بالمروي العامي: «ان أحدكم يعذب في قبره فيقال انه لم يكن يستبرء، و عند بوله» هذا، (و الأقوى ما عليه المشهور) من الاستحباب إذ الصحيحتان لا يستفاد منهما أزيد من الإرشاد الى ما يترتب عليه من عدم المبالاة بالبلل المشتبه الخارج بعده، و المروي العامي لا يصح الاستناد اليه، فليس على الحكم بالوجوب دليل أصلا.
[مسألة (١) من قطع ذكره يصنع ما ذكر فيما بقي]
مسألة (١) من قطع ذكره يصنع ما ذكر فيما بقي.
الظاهر ان مقطوع الذكر يصنع ما ذكر فيما بقي فيأتي بالمسحات الاولى بين المقعدة و الأنثيين و ينتر ذكره من أصله الى ما بقي منه، و في نتر رأس ذكره بدلا عن رأس الحشفة إشكال، و قد صرح في الجواهر بلزومه، و يمكن منعه لان اللازم