مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٣ - فصل في الاستبراء
الغائط، لكنه في تقديم غسل مخرج الغائط خوف سراية نجاسة الإحليل إلى اليد أو الكم، و لذا قال في المستند ان الاولى مع خوف سرايتها غسل الإحليل أولا ثم غسل الدبر ثم الاستبراء من البول ثم غسل الإحليل ثانيا، و لا يبعد دعوى دلالة الموثقة على تقديم تطهير مخرج الغائط على الاستبراء أيضا، قال في الوافي و لعل الوجه في ذلك (أي في تقديم تطهير مخرج الغائط) ان في إزالة البول يحتاج الى الاستبراء فلو قدم فربما تنجس يده انتهى.
ثم ان القيود المذكورة في الكيفية التي ذكرها المصنف (قده) أمور:
الأول وضع الإصبع الوسطى من اليد اليسرى على مخرج الغائط و يدل على خصوصية الإصبع الوسطى ما روى عن نوادر الراوندي عن الكاظم عليه السلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من بال فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان ثم ليسلها ثلاثا» و على كونها من اليد اليسرى ما يدل على استحباب الاستنجاء باليسار حسبما يأتي عند تعرض المصنف (قده) له.
الثاني وضع الإصبع على مخرج الغائط و ليس على خصوص وضعها على المخرج دليل، نعم في ما تقدم عن نوادر الراوندي: وضع الإصبع على أصل العجان، و قد تقدم سابقا تفسير العجان و انه ككتاب ما بين الخصية و حلقة الدبر، و عليه فيكون نفس المخرج الذي هو حلقة الدبر خارجا، اللهم الا ان يجعل المخرج أصلا للعجان بالتفسير المتقدم عن أهل اللغة، و في حسنة عبد الملك بن عمرو عن الصادق عليه السّلام في الرجل يبول ثم يستنجى ثم يجد بعد ذلك بللا؟ قال: «إذا بال فخرط ما بين المقعدة و الأنثيين ثلاث مرات و غمز ما بينهما ثم استنجى فان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي» فهذه الرواية كما ترى لا تدل على اعتبار وضع الإصبع على المخرج نفسه و ليس في غير هاتين الروايتين ما يمكن ان يستدل به على ذلك، فالأولى هو التعبير بما في هاتين الروايتين من «ما بين المقعدة و الأنثيين» أو «أصل العجان».
الثالث وضع السبابة فوق الذكر و الإبهام تحته و مسح الذكر من أصله الى رأسه ثلاث مرات و لا يخفى انه ليس على وضع السبابة فوق الذكر و الإبهام تحته دليل و لا يتيسر