مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٨ - مسألة(٤٢) إذا صلى بعد كل من الوضوئين نافلة
فالمرجع عند الشك في امتثال الأمر الادائى بعد خروج الوقت من جهة الشك في صحة ما اتى به هو قاعدة الفراغ، لو لم يكن لها معارض، و مع سقوطها بالمعارضة هو قاعدة الاشتغال.
و اما الدعوى الثانية فبأنها مبنى على كون القضاء بالأمر الجديد، و هو و ان كان مسلما الا ان معناه ليس كون وجوبه بأمر جديد مستقل أجنبي عن الأمر الادائى، و لو كان منشأ تعلقه بالقضاء لأجل تدارك ما فات من الأداء نظير الكفارة، بل معناه تعلق الأمر الادائى بإتيان متعلقة مطلقا في الوقت و في خارجه، و بخصوصية الأدائية في الوقت على نحو تعدد المطلوب، و مع فوت خصوصية الوقت يبقى المطلق على مطلوبيته، لكن هذا المعنى لا ينكشف بنفس الأمر الأول، فلا بد في انكشافه من أمر جديد فصار القضاء بأمر جديد: اى بقاء مطلوبية الموقت بعد خروج وقته صار مكشوفا بأمر جديد، و على هذا فلو فرض وجود الأمر القضائى بموقت، مثل اليومية يكون الشك في إتيانه في الوقت شكا في امتثال التكليف المعلوم لا في أصل التكليف و حينئذ فلو فرغنا ذمتنا بأصل تعبدي مثل قاعدة الفراغ أو حيلولة الوقت فهو، و الا يجب الإتيان به قضاء لقاعدة الاشتغال، و حيث ان قاعدة الفراغ في القضاء تعارض معها في الأداء للعلم الإجمالي ببطلان إحداهما يكون المرجع في الشك الأول (أي في القضاء) أيضا هو قاعدة الاشتغال، فثبت نفى الفرق بين المختلفين، و المتساويين في القضاء و الأداء، و اللّه الهادي.
[مسألة (٤٢): إذا صلى بعد كل من الوضوئين نافلة]
مسألة (٤٢): إذا صلى بعد كل من الوضوئين نافلة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما، فالحال على منوال الواجبين، لكن هنا يستحب الإعادة إذ الفرض كونهما نافلة، و اما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة و الأخرى نافلة فيمكن ان يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة و عدم معارضتها، بجريانها في النافلة أيضا، لأنه لا يلزم من اجرائهما فيهما طرح تكليف منجز، الا ان الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي، فيجب إعادة الواجبة و يستحب إعادة النافلة.