مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٢ - مسألة(٣٩) إذا كان متوضئا و توضأ للتجديد
عن المحدث بالحدث الأصغر- و قد تقدم الحكم بصحته مع زعم الحدث الأكبر و تبين خلافه، أو الوضوء التجديدي بزعم كونه مع الوضوء فتبين خلافه إذا لم يكن على وجه التقييد و بالجملة فلا ينبغي الإشكال في صحة الطهارة و الصلاة في هذه الصورة.
و اما مع القول باعتبار الأزيد من قصد القربة فالكلام يقع تارة في حكم المسألة عند القول باعتبار قصد الوجوب أو الندب أو قصد وجههما، و اخرى في حكمها عند القول باعتبار قصد الرفع أو الاستباحة، فعلى الأول اعتبار قصد الوجوب أو الندب أو قصد وجههما لا يخلو عن احتمالات:
الأول: احتمال الاكتفاء بالوجه الظاهري في صحة العمل واقعا مع القول باتحاد مهية الوضوء، و عليه فينبغي القول بصحة الوضوء و الصلاة معا للقطع التفصيلي بكونه على الطهارة، كما على القول بعدم اعتبار الأزيد من قصد القربة.
الثاني: احتمال قصد الوجوب في الواجب و الندب في المندوب وصفا، و الحكم فيه أيضا هو الصحة، لكن فيما إذا اتّحد صفة الوضوئين، كما إذا توضأ أو لا بقصد الاستحباب لغاية مستحبة ثم جدّده بنية الندب، أو توضأ أو لا وجوبا ثم جدّده وجوبا عند نذر تجديده وفاء بالنذر، إذ الوضوءان متحدان بحسب الوصف وجوبا أو ندبا و انما الخطاء في وجه وصفهما.
الثالث: احتمال اعتبار قصد الوجوب أو الندب غاية أي إتيانه بداعي امتثال امره الخاص الذي قصد امتثاله و ينبغي ان يقال فيه بالبطلان.
و على الثاني أي اعتبار قصد الرفع أو الاستباحة فلا يخلو أيضا عن احتمالات:
الأول: ان يكون كل من الرفع أو الاستباحة على تقدير اعتبار قصدهما في الصحة مما أخذ عنوانا، بمعنى ان المعتبر قصد الإتيان بالوضوء الرافع أو المبيح شأنا أي ما من شأنه ان يكون رافعا أو مبيحا و ان لم يكن بالفعل كذلك.
الثاني: ان يكون كل منهما أخذا عنوانا أيضا، لكن بمعنى اعتبار قصد الإتيان بالوضوء الرافع أو المبيح فعلا، اى ما يكون رافعا أو مبيحا بالفعل.