مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٦ - الثالث عشر الخلوص فلو ضم اليه الرياء بطل
الثالث: ان لا يكون كل من الرياء و القربة في حال الانفراد كافيا في الداعوية، و يكون البعث مستندا الى مجموعهما.
الرابع: ان يكون كل واحد منهما علة مستقلة كافيا للبعث في حال الانفراد لكن البعث يستند إليهما معا في حال الاجتماع، لاستحالة استناده الى كل واحد مستقلا و ان صح استناده إليه في حال الانفراد.
الخامس: ان تكون القربة منفردة كافية في البعث بحيث لو لم يكن الرياء لصدر منه العبادة لأجل التقرب الى اللّه، و لو لم تكن القربة لا يصدر منه العمل لأجل الرياء، و هذا القسم عكس القسم الثاني بتمام المعاكسة.
و الحكم في جميع هذه الاقسام هو البطلان، لاشتراك الجميع في دخل الرياء في تحقق العمل، لإطلاق الأخبار الدالة على مبطلية الرياء، و شمولها لما كان للرياء دخل في إتيان العمل، و لو كان بحيث لولا الأمر و ارادة امتثاله لم يستقلّ الرياء في التحريك و البعث نحو العمل، كما في القسم الخامس، ففي خبر زرارة و حمران عن الباقر عليه السّلام قال «لو ان عبدا عمل عملا يطلب به وجه اللّه و الدار الآخرة و ادخل فيه رضاء احد من الناس كان مشركا» و في خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام قال: «ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، و يكسل إذا