مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٤ - مسألة(٧) يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار
أو الامارة المعتبرة بالخصوص، أو يكفي الظن مطلقا، أو يفصل في الأمارات الظنية بين ما جرت العادة بالتعويل عليها كالمضايف و نحوها مما يكون بمقتضى وضعه النوعي دالا على الرضا ببعض التصرفات فيه، كالجلوس و النوم و الصلاة و الوضوء و أمثالها، و بين غيرها، بجواز الاكتفاء بالظن في الأول دون الأخير.
بل ربما يقال بصحة التعويل على الأول و لو لم يحصل منه الظن الفعلي بالرضا أيضا ما لم يقم دليل على المنع، وجوه و أقوال، المصرح به في المدارك هو الأول، و عليه جملة من الأصحاب، و هو مختار المصنف (قده) أيضا في المتن، و يستدل لهم بأصالة عدم حجية الظن فيما لم يقم على اعتباره الدليل، و لا يخفى انه على ذلك لا تبقى خصوصية لاعتبار الاذن الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال، إذ مع عدم حصول العلم بالأخيرين لا عبرة بهما، و مع حصوله فلا عبرة باعتبارهما، بل المناط حصول العلم بالرضا من اى سبب حصل.
و المنسوب إلى المجلسي و المحقق القمي (قدس سرهما) هو الثاني، و قواه في المستند، و يستدل له بالسيرة، و في ثبوتها على الإطلاق منع، و الأقوى هو التفصيل المذكور، و ذلك لكون الأمارات الظنية- الجارية على العادة- في حكم ظواهر الألفاظ، في الحجية، لبناء العرف و العقلاء بترتيب آثار الرضا عليها، كما في ظواهر الألفاظ، كيف؟ و لو لا ذلك لأمكن التأمل في التصرف مع الاذن الصريح أيضا، لو لم يحصل منه العلم بالرضا، مع انه لا شبهة في جوازه معه و لو لم يحصل منه الظن بالرضا فضلا عن العلم به.
و منه يظهر جواز التصرف مع تلك الامارات و لو لم يحصل معها الظن الفعلي بالرضا، و اللّه العالم.
[مسألة (٧): يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار]
مسألة (٧): يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقة من شط و ان لم يعلم رضى المالكين بل و ان كان فيهم الصغار و المجانين (نعم) مع نهيهم يشكل الجواز، و إذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأول، بل يمكن بقائه مطلقا، و اما للغاصب