مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٤ - مسألة(٢٩) إذا كانت رطوبة على الماسح زائدة
بتعينه لقاعدة الاحتياط في المقام حيث انه من موارد الشك في المحصل، بل للبناء على الاحتياط في الدوران بين التعيين و التخيير- لو قيل به فيه- و لقاعدة الميسور، حيث انها تنطبق على المسح بالظاهر بعد تعذر الباطن عند وجوب المسح بالكف، فان المسح على ظاهر الكف هو الميسور من المسح الواجب الذي هو المسح على باطنها.
و لا يخفى ان هذا هو الأحوط لو لم يكن أقوى، و جعل صاحب الجواهر (قده) في نجاة العباد، المسح بالظاهر عند تعذره بالباطن اولى بعد حكمه باجزاء المسح بغير الباطن مطلقا.
و كيف كان فلو تعذر المسح بالظاهر أيضا فلا إشكال في تعين المسح بالذراع حينئذ و لا ينتهي الأمر إلى التيمم، و لا الى الوضوء من دون المسح، لما عرفت من كون اعتبار الكف من باب تعدد المطلوب، الساقط عند تعذره من دون سقوط المسح، فضلا عن سقوط أصل الوضوء، و مما ذكرنا ظهر حكم ما إذا كان تعذر المسح بالظاهر من جهة عدم بقاء الرطوبة عليه و عدم إمكان أخذها من سائر المواضع، فإنه يجب عليه الاستيناف كما مر في الباطن أيضا.
[مسألة (٢٩): إذا كانت رطوبة على الماسح زائدة]
مسألة (٢٩): إذا كانت رطوبة على الماسح زائدة بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها، بل يقصد المسح بإمرار اليد و ان حصل به الغسل، و الاولى تقليلها.
قد تقدم في صدر مسألة مسح الرجلين دعوى انعقاد الإجماع من الخاصة على عدم اجزاء الغسل عن المسح، و قد ورد في عدم اجزائه النصوص المتواترة، و انما الكلام في اعتبار عدم وفور الرطوبة بحيث يتحقق بوفورها الجري على الممسوح.
و قد اختلف فيه على قولين، نسب أولهما إلى جماعة من الأصحاب مستدلين له بالإجماع على عدم اجزاء الغسل عن المسح، و الاخبار الناهية عن غسل موضع المسح كخبر محمّد بن مروان عن الصادق عليه السّلام: «انه يأتي على الرجل ستون أو سبعون