مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٣ - مسألة(٢٨) إذا لم يمكن المسح بباطن الكف
الأخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء، و كذا بالنسبة إلى ظاهر الكف فإنه إذا كان عدم التمكن من المسح به عدم الرطوبة و عدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل الى الذراع، بل عليه ان يعيد.
إذا لم يمكن المسح بباطن الكف فاما يكون من جهة فقد رطوبته أو لمانع في المسح به من مرض و نحوه (فعلى الأول) فمع إمكان نقل البلّة عن بقية أعضاء الوضوء يجب نقلها عنها حسبما مر في مسألة (٢٥) و مع عدم إمكانه يجب استيناف الوضوء، بلا خلاف فيه (و في الجواهر) حتى عن ابن الجنيد في المقام، لا لعدم جواز المسح بالماء الجديد، فإنه جائز عنده، بل لفوات الموالاة.
و يدل على ذلك مرسل الفقيه، و فيه: و ان لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء، و خبر مالك بن أعين و فيه: «ان لم يكن في لحيته بلل فلينصرف و ليعد الوضوء» و مضافا الى حكم العقل بلزوم امتثال الأمر بالمسح ببلة الوضوء مع الإمكان باستيناف الوضوء مع فرض عدم بقاء شيء من نداوته على الأعضاء كما هو المفروض، و هذا ظاهر.
و على الثاني- أعني ما إذا كان تعذر المسح بباطن الكف لا لفقد رطوبته، بل لمانع منه كالمرض و نحوه- فمع إمكان المسح بظاهر الكف فلا إشكال في جواز المسح به، و ذلك للقطع بعدم سقوط الوضوء عند تعذر بعض اجزائه كما لا يسقط عند تعذر المسح ببلة ما في اليد، بل كان الواجب حينئذ أخذ البلة من بقية أعضاء الوضوء حسبما تقدم، فالأمر حينئذ يدور بين الاجتزاء بالوضوء بدون المسح لتعذر المسح بالباطن أو المسح بالظاهر، لكن الأول بعيد في الغاية. لإطلاق الأمر بالمسح في الوضوء- مع التمكن منه- و المتيقن من إيجاب المسح بالباطن هو عند التمكن منه، و مع عدمه يكون المطلق على حالة، و لقاعدة الميسور و استصحاب بقاء التكليف بالمسح عند تعذره بباطن الكف، فلا إشكال حينئذ في جواز المسح بظاهر الكف عند التعذر بالباطن.
و انما الكلام في تعينه أو التخيير بين المسح به أو بالذراع، و ربما يقال