مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١ - الأول الاستنجاء عبارة عن إزالة أحد الخبثين عن مخرجه
[في هذا المتن أمور]
في هذا المتن أمور:
[الأول الاستنجاء عبارة عن إزالة أحد الخبثين عن مخرجه]
الأول الاستنجاء عبارة عن إزالة أحد الخبثين عن مخرجه
سواء كان أصليا أو عارضيا مع انسداد المخرج الأصلي أو عدمه، و قد عرفت منع توهم اختصاصه بإزالة الخبث عن مخرج الغائط بعد إطلاقه على تطهير مخرج البول في غير واحد من الاخبار، و يجب غسل مخرج البول وجوبا شرطيا مقدميا لما يشترط فيه طهارة البدن كالصلاة و نحوها، و لا يشترط في صحة الوضوء، للأصل، و صحيح عمرو بن ابى نصر قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أبول و أتوضأ و انسى أن استنجى ثم اذكر بعد ما صليت قال عليه السّلام: «اغسل ذكرك و أعد صلوتك و لا تعد وضوئك» و صحيح ابن أذينة قال ذكر أبو مريم الأنصاري ان الحكم بن عيينة بال يوما و لم يغسل ذكره متعمدا فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السّلام فقال «بئس ما صنع، عليه ان يغسل ذكره و يعيد صلوته و لا يعيد وضوئه» و في معنى هذين الخبرين غيرهما من الاخبار المعمول بها عند أكثر الأصحاب، بل في الجواهر لعله إجماع.
خلافا للمحكي عن الصدوق فإنه أوجب إعادة الوضوء أيضا للصحيح المروي عن الباقر عليه السّلام في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره، قال «يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء.
و الأقوى ما عليه الأكثر لسقوط ما يدل على وجوب اعادة الوضوء عن الحجية بالإعراض عن العمل به على ما هو طريقتنا في حجية الخبر مع إمكان حمله على الاستحباب أو على التقية.
و كيف كان يجب غسل مخرج البول بالماء مرتين كما هو المحكي عن غير واحد من الأصحاب بل هو ظاهر كل من يقول باعتبار المرتين في التطهير عن نجاسة البول في الجسد و الثوب و غيرهما (و استدل) لاعتبارهما بالنصوص الدالة على اعتبار العدد في التطهير عن البول بالماء القليل حسبما تقدم في المطهرات و برواية نشيط بن صالح الواردة في المقام عن الصادق عليه السّلام قال سئلته كم يجزى من الماء في الاستنجاء من البول؟ قال عليه السّلام: «مثلا ما على الحشفة من البول».