مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠ - فصل في الاستنجاء
[فصل في الاستنجاء]
فصل في الاستنجاء يجب غسل مخرج البول بالماء مرتين، و الأفضل ثلاث بما يسمى غسلا، و لا يجزى غير الماء، و لا فرق بين الذكر و الأنثى و الخنثى، كما لا فرق بين المخرج الطبيعي و غيره معتادا أو غير معتاد، و في مخرج الغائط مخير بين الماء و المسح بالأحجار أو الخرق ان لم تتعد عن المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء و الا تعين الماء، و إذا تعدى على وجه الانفصال كما إذا وقع نقطة من الغائط على فخذه من غير اتصال بالمخرج يتخير في المخرج بين الأمرين و يتعين الماء فيما وقع على الفخذ، و الغسل أفضل من المسح بالأحجار، و الجمع بينهما أكمل.
و لا يعتبر في الغسل التعدد بل الحد النقاء و ان حصل بغسلة، و في المسح لا بد من ثلاث و ان حصل النقاء بالأقل، و ان لم يحصل بالثلاث فالى النقاء، فالواجب في المسح أكثر الأمرين من النقاء و العدد، و يجزى ذو الجهات الثلاث من الحجر و بثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة، و ان كان الأحوط ثلاثة منفصلات.
و يكفى كل قالع و لو من الأصابع، و يعتبر فيه الطهارة، و لا يشترط البكارة فلا يجزى النجس و يجزى المتنجس بعد غسله، و لو مسح بالنجس أو المتنجس لم يطهر بعد ذلك الا بالماء إلا إذا لم يكن لاقى البشرة بل لاقى عين النجاسة، و يجب في الغسل بالماء ازالة العين و الأثر بمعنى الاجزاء الصغار التي لا ترى لا بمعنى اللون و الرائحة، و في المسح يكفي إزالة العين و لا يضر بقاء الأثر بالمعنى الأول أيضا.