مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٧ - مسألة(١٧) ما ينجمد على الجرح عند البرء
فالأقوى عدم صحة الرجوع الى الاستصحاب و منه يظهر ان المرجع في الشك في المقام هو الاحتياط لا البراءة، لكون الشرط هو الطهارة الحاصلة من الوضوء لا نفس الوضوء.
[مسألة (١٦): ما يعلو البشرة- مثل الجدري]
مسألة (١٦): ما يعلو البشرة- مثل الجدري- عند الاحتراق ما دام باقيا يكفى غسل ظاهره و ان انخرق، و لا يجب إيصال الماء تحت الجلدة، بل لو قطع بعض الجلدة و بقي البعض الأخر يكفي غسل ظاهر ذلك البعض و لا يجب قطعه بتمامه، و لو ظهر ما تحت الجلدة بتمامه لكن الجلدة متصلة قد تلزق و قد لا تلزق يجب غسل ما تحتها، و ان كانت لازقة يجب رفعها أو قطعها.
ما يعلو البشرة مثل الجدريّ أو الجدريّ ما لم ينخرق يكفى غسل ظاهره، لانه من الظاهر، و ما في جوفه من الباطن، و كذا إذا انخرق و لم ينقطع، و كذا إذا انقطع بعض جلده و بقي البعض الأخر، فإنه يكفي غسل ظاهر ذلك البعض الغير المنقطع و غسل ما ظهر من تحت ذاك المنقطع، و لا يجب قطعه بتمامه، اما إذا ظهر تحت الجلدة بتمامه لكن الجلدة متصلة قد تلزق و قد لا تلزق يجب غسل ما تحتها، و يجب غسل تلك الجلدة أيضا ما دام لم ينفصل و ان كانت لازقة يجب رفعها أو قطعها لأنها بمنزلة الحاجب مع وجوب غسلها مع الرفع دون القطع لكونها من اجزاء البدن على الأول دون الأخير.
[مسألة (١٧): ما ينجمد على الجرح عند البرء]
مسألة (١٧): ما ينجمد على الجرح عند البرء و يصير كالجلد لا يجب رفعه و ان حصل البرء و يجزى غسل ظاهره و ان كان رفعه سهلا، و اما الدواء إذا انجمد عليه و صار كالجلد فما دام لم يمكن رفعه يكون بمنزلة الجبيرة، يكفي غسل ظاهره، و ان أمكن رفعه بسهولة وجب.
ما ينجمد على الجرح عند البرء لصيرورته جزءا من البدن يكتفى في الوضوء و الغسل بغسل ظاهره، و اما الدواء المنجمد على الجرح فمع إمكان رفعه بسهولة يجب رفعه لانه من الحاجب الذي لا بد من رفعه ان أمكن، و مع عدم إمكانه يكون بمنزلة الجبيرة، فيأتي بالوضوء جبيرة على ما يأتي حكمه.