مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦ - مسألة(٢٠) يحرم التخلي في ملك الغير من غير اذنه حتى الوقف الخاص
استلزم القطع بالمخالفة أيضا، و ليس الأول أولى، و لازمه بقاء التخيير و عدم لزوم البقاء على المختار.
لكن يمكن ان يقال في الدوران بين ترك الموافقة القطعية و بين فعل المخالفة القطعية ترك الأولى أولى من فعل الثانية لأن في القطع بالموافقة يحصل القطع بجلب المنفعة، و في القطع بالمخالفة يحصل القطع بجلب المفسدة و عند الدوران بينهما يكون التحرز عن المفسدة أولى من جلب المصلحة، فيلزم ترك المخالفة القطعية و ان استلزم ترك الموافقة القطعية أيضا هذا (و لكنه مندفع) بما حرر في الأصول في باب الدوران بين الوجوب و الحرمة بما لا مزيد عليه.
[مسألة (١٩) إذا علم ببقاء شيء من البول في المجرى يخرج بالاستبراء]
مسألة (١٩) إذا علم ببقاء شيء من البول في المجرى يخرج بالاستبراء فالاحتياط بترك الاستقبال و الاستدبار في حاله أشد.
بل ينبغي القول بحرمتهما في هذه الصورة لعدم قصور نصوص الدالة على حرمتهما عن شمولهما في الفرض.
[مسألة (٢٠) يحرم التخلي في ملك الغير من غير اذنه حتى الوقف الخاص]
مسألة (٢٠) يحرم التخلي في ملك الغير من غير اذنه حتى الوقف الخاص بل في الطريق غير النافذ بدون إذن أربابه، و كذا يحرم على قبور المؤمنين إذا كان هتكا لهم.
اما حرمة التخلي في ملك الغير من غير إذنه فلأنه تصرف في ملكه و لا يجوز لأحد ان يتصرف في ملك غيره الا باذنه و اما في الطريق غير النافذ فمع كونه ملكا لأربابه يكون حكمه حكمه، كما إذا اشترى قطعة من الأرض و بناها دارا و اخرج منها قطعة للطريق، و اما مع كونه حريما كما في الأراضي المباحة بالأصل إذا بنى فيها و جعل شيئا منها طريقا، فان قلنا بصيرورته ملكا أيضا فلا يجوز التصرف فيه من دون اذن صاحبه الا بما قامت السيرة على جوازه بدون اذنه كتخطى و الجلوس فيه، و ان قلنا بعدمها كما هو الظاهر إذ لم يقصد المحيز في تصرفه له الا الاستطراق الى ملكه فاللازم عدم مدخلية إذن أربابه في صحة تصرفه إذا الثابت حينئذ عدم جواز مزاحمته في استطراقه لا عدم جواز التصرف فيه بغير اذنه.