مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٠ - مسألة(٩) إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته
و لو مقدار رأس إبرة أو منبت شعرة، و ذلك لظهور الأدلة الدالة على وجوب غسل الوجه و كذا غسل اليدين على وجوب استيعاب غسلهما، و يدل على وجوب الاستيعاب أيضا ما في الوضوءات البيانية من ظهورها في انه عليه السّلام استوعب الغسل في الوجه و اليدين، و ما ورد في تفسير قوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ و من قوله عليه السلام: «فليس له ان يدع شيئا من وجهه الا غسله، و أمر بغسل اليدين الى المرفقين، فليس له ان يدع من يديه شيئا الا غسله».
فيجب ان يلاحظ ما يتعارف وجود ما يمنع من وصول الماء، حتى يعلم و يطمئن بوصول الماء، اما بإحراز عدم الحاجب، أو بإحراز وصول الماء الى تحته مع وجوده، و هذا واضح.
[مسألة (٩): إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته]
مسألة (٩): إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته يجب تحصيل اليقين بزواله أو وصول الماء إلى البشرة، و لو شك في أصل وجوده يجب الفحص أو المبالغة حتى يحصل الاطمئنان بعدمه أو زواله أو وصول الماء إلى البشرة على فرض وجوده.
في هذه المسألة أمران:
أحدهما: انه إذا علم بوجود شيء في محل الوضوء و شك في كونه حاجبا كالخاتم و السوار و نحوهما فالحكم فيه هو وجوب إيصال الماء الى تحته اما بنزعه أو بتحريكه حتى يتيقن وصول الماء إلى البشرة، و قد ادعى نفى الخلاف فيه، و يستدل له بقاعدة الاشتغال و لزوم الخروج عن عهدة غسل جميع العضو الواجب غسله، و باستصحاب بقاء الحدث، و لا يعارضه أصالة عدم محجوبية البشرة، المقتضية لحصول غسلها، لأن إثبات حصول غسلها، بها موقوف على القول باعتبار الأصل المثبت، و بصحيح على بن جعفر عليه السّلام عن أخيه عليه السّلام قال: سئلته عن المرأة عليها السوار و الدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت؟ قال عليه السّلام: «تحرّكه حتى يدخل الماء تحته، أو تنزعه» و عن الخاتم الضيق لا يدرى هل يجرى الماء تحته إذا توضأ أم لا، كيف يصنع؟ قال عليه السّلام: «إن