مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - الثالث وضع الإناء الذي يغترف منه على اليمين
و هذا هو قول العلماء كافة من غير مخالف، الا ان في موثقة سماعة و خبر المروزي جعل المدّ خمس الصاع، ففي الموثقة قال: «اغتسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بصاع و توضأ بمدّ، و كان الصاع على عهده خمسة أمداد، و مثله في خبر المروزي، لكنهما شاذان مهجوران مخالفان للإجماع و الاخبار المعتمدة المعمول بها كما ذكرنا في الزكاة في نصاب الغلات، و يمكن حملهما على صورة الاشتراك في الغسل فإنه تحصل الوظيفة بخمسة أمداد، كما ذكر في مبحث غسل الجنابة عند البحث عن مستحباته.
[الثاني: الاستياك]
الثاني: الاستياك بأي شيء كان و لو بالإصبع و الأفضل عود الأراك.
قال في الحدائق: و الظاهر انه لا خلاف بين أصحابنا في استحباب السواك مطلقا و خصوصا للوضوء و الصلاة، ثم ذكر الأخبار الواردة في ذلك- الى ان قال- و ذهب البعض إلى انه ليس من مستحبات الوضوء لورود الأمر به مطلقا و لأمر الحائض و النفساء به، ثم أورد عليه بان استحبابه مطلقا أو للحائض و النفساء لا ينافي استحبابه للوضوء.
أقول: و هو كذلك إذا دل الدليل على استحبابه كما في صحيحة ابن عمار عن الصادق عليه السّلام: «و عليك بالسواك عند كل وضوء» و خبر المعلى و فيه: قال عليه السّلام- حين سئله المعلى عن الاستياك بعد الوضوء- «الاستياك قبل ان يتوضأ» قال: قلت:
أ رأيت ان نسي حتى يتوضأ؟ قال: «يستاك ثم يتمضمض ثلاث مرات».
و هذه الاخبار كما ترى بإطلاقها تدلّ على حصول الوظيفة بأيّ شيء كان، و يدل على حصولها بالإصبع قول على عليه السّلام: «ادنى السواك ان تدلكه بإصبعك» و في رواية السكوني: «السواك بالمسبحة عند الوضوء سواك» و على أفضلية عود الأراك ما رواه في مكارم الأخلاق انه صلى اللّه عليه و آله كان يستاك بالأراك أمره بذلك جبرئيل.
[الثالث: وضع الإناء الذي يغترف منه على اليمين]
الثالث: وضع الإناء الذي يغترف منه على اليمين.
و هذا الحكم منسوب الى المشهور، و حكاه في الجواهر عن كتب كثيرة يبلغ