مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧١ - و اما القسم الثاني فهو الوضوء للتجديد
منه و من لا يحتمل، فلا وجه للقول بالتقييد بالفصل أو بالتقييد بما إذا أراد الإتيان بما يشترط فيه الوضوء، و لا بالتفصيل في التقييد بين من يحتمل صدور الحدث منه و بين من لا يحتمل بعدم الاشتراط في الأول و الاشتراط في الأخير، قال في الجواهر و لا استبعد تأكده للصلاة لا سيما الغداة و المغرب و العشاء.
أقول: و لعل تأكد تجديد الوضوء للصلاة لما في المرسل المحكي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في الفقيه، قال: و كان النبي صلّى اللّه عليه و آله يجدّد الوضوء لكلّ فريضة، و يدل على استحباب تجديده لصلاة الغداة و المغرب خبر سماعة عن الكاظم عليه السّلام: «من توضأ للمغرب كان وضوئه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ما خلا الكبائر، و من توضأ لصلاة الصبح كان وضوئه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته ما خلا الكبائر» و على استحبابه لصلاة العشاء، المروي عن الرضا عليه السّلام قال: «تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو لا و اللّه و بلى و اللّه».
لكن هذه الاخبار ليست ظاهرة في كون الوضوء في هذه الموارد تجديديا لاحتمال كونه بعد الحدث، هذا في الوضوء بعد الوضوء.
و اما تجديد الغسل أي الإتيان به متعددا أو تجديد الوضوء بعد الغسل في الجنابة ففي مشروعيته احتمالان من ظاهر إطلاق النص: «الطهر على الطهر عشر حسنات» حيث انه يشمل الوضوء بعد الوضوء، و الوضوء بعد الغسل، و الغسل بعد الغسل، و كذا ما دل على ان الوضوء بعد الطهور عشر حسنات الشامل للوضوء بعد الغسل، و من انّ ظاهر الأصحاب اختصاص التشريع بالوضوء بعد الوضوء، و لم يتعرضوا للوضوء بعد الغسل، أو الغسل بعد الغسل، و لعلهم بنوا على إجمال الطهر و الطهور و ان المتيقن منه هو الوضوء، مع تأيد المنع عن الوضوء بعد غسل الجنابة بكونه بدعة، و لا يخفى ان الاحتياط هو الترك فيما عدا الوضوء بعد الوضوء، و قول المصنف و ان طالت المدّة إشارة الى ما استظهره المجلسي (قده) من استحباب الوضوء بعد غسل الجنابة إذا صلى بينهما، قال لرواية أبي بصير و محمّد بن مسلم الدالة على ان الوضوء بعد الطهور عشر حسنات، قال و المتبادر من الاخبار كونه بدعة إذا وقع بلا فاصلة،