مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - الرابع عشر دخول الزوج على الزوجة ليلة الزفاف بالنسبة الى كل منهما
[الرابع عشر دخول الزوج على الزوجة ليلة الزفاف بالنسبة الى كل منهما]
الرابع عشر دخول الزوج على الزوجة ليلة الزفاف بالنسبة الى كل منهما
و استدل له بما في الكافي عن ابى بصير قال: سمعت رجلا و هو يقول لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك انى رجل قد استننت و قد تزوجت امرأة بكرا صغيرة و لم ادخل بها و انا أخاف إذا دخلت على فراشي أن تكرهني لخضابي و كبرى، فقال أبو جعفر عليه السّلام: «إذا دخلت عليك إنشاء اللّه فمرهم قبل ان تصل إليك ان تكون متوضئة ثم أنت لا تصل إليها حتى تتوضأ، و صل ركعتين ثم مرهم يأمروها أيضا ان تصلى ركعتين ثم تحمد اللّه و صلّ على محمّد و آل محمّد ثم ادع اللّه و مر من معها ان يؤمّنوا على دعائك- الحديث».
و استشكل صاحب الحدائق في الاستدلال بهذا الخبر بأنه لا يدل على استحباب ما ذكر فيه مطلقا، و انما يدل على استحبابه للمسن المتزوج بصغيرة يخاف كراهتها له، و لا دليل على التعميم، و لا يخفى ضعف هذا الإيراد، إذ المستفاد من الخبر الترغيب على فعل ما ذكر فيه للائتلاف و المودة و حسن الاجتماع بين الزوجين و ليس لخصوصية المورد دخل في فعله.
نعم يمكن ان يورد على الاستدلال به لاستحباب الوضوء منهما عند الدخول، بعدم دلالته على ان الوضوء مستحب لأجل ذلك فلعل استحبابه لأجل ما ندب إليه في الخبر من صلاة ركعتين، بل لعله الأظهر، و عليه فلا يكون دخول احد الزوجين على الأخر من غايات الوضوء بحيث يكون الوضوء مشروعا لهذه الغاية و ان لم يقصد به الصلاة و لا غيرها مما يشترط فيه الطهارة أو تستحب له.
و في الجواهر ان ظاهر بعضهم استحباب طهارتهما في تمام هذه المدة، أي مما قبل الدخول الى تمام الدعاء، قال: لكن لا يخفى عليك خلو النص عنه، الا انه لا بأس به فإن الطهارة أمر مرغوب فيه خصوصا عند الدعاء انتهى، و لا يخفى ان مرغوبية الطهارة شيء و استحبابها في تمام هذه المدة شيء آخر، و قد عرفت الكلام في استحبابها عند الدعاء.