مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥ - مسألة(١٤) يحرم في حال التخلي استقبال القبلة و استدبارها بمقاديم بدنه
تقدير كون الخنثى من غير جنسه (لكن ينبغي تقييده) حينئذ بكون الناظر أجنبيا لا محرما إذ مع كونه محرما لا يحرم عليه النظر لو لم يكن المنظور عورة كما لا يخفى (و ثانيهما) ما أبداه في مستمسك العروة مبتنيا على حرمة النظر الى كل من آلتى الرجولية و الأنوثية إذا اجتمعتا في شخص، فيحرم النظر على قضيب نابت في الأنثى أو بضع موجود في الرجل لصدق العورة عليه، ثم استشكل عليه بان اقامة الدليل عليه مشكل، و هو كما ذكره إذ المنصرف من القبل في الرجل هو القضيب و في المرأة هو البضع، و لا يخفى ان ما أبداه أظهر من الاحتمال الأول و اللّه العالم بحقيقة الحال.
[مسألة (١٣) لو اضطر الى النظر إلى عورة الغير]
مسألة (١٣) لو اضطر الى النظر إلى عورة الغير كما في مقام المعالجة فالأحوط ان يكون في المرآة المقابلة لها ان اندفع الاضطرار بذلك و الا فلا بأس.
و لعل الوجه في الاحتياط في النظر إليها في المرآة هو احتمال أهمية حرمة النظر إليها بلا مرآت من حرمة النظر إليها معها، و محتمل الأهمية أولى بالمراعاة عند التزاحم، و وجه إبداء الاحتمال هو الاختلاف في كيفية الابصار بالمرآة و احتمال كون المرئي بها هو شبح الشيء أو وجوده المثالي و غير ذلك مما قيل في المرآة كما قرر في محله إذ مع ذلك لا يكون المرئي بالمرآة هو الشيء نفسه.
[مسألة (١٤) يحرم في حال التخلي استقبال القبلة و استدبارها بمقاديم بدنه]
مسألة (١٤) يحرم في حال التخلي استقبال القبلة و استدبارها بمقاديم بدنه و ان أمال عورته الى غيرهما، و الأحوط ترك الاستقبال و الاستدبار بعورته فقط و ان لم يكن مقاديم بدنه إليهما، و لا فرق في الحرمة بين الابنية و الصحاري، و القول بعدم الحرمة في الأول ضعيف، و القبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم، و الأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء و الاستنجاء و ان كان الترك أحوط، و لو اضطر الى احد الأمرين تخير و ان كان الأحوط الاستدبار، و لو دار امره بين أحدهما و ترك التستر مع وجود الناظر وجب الستر، و لو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظن، و لو ترددت بين جهتين مقابلتين اختار الأخريين، و لو تردد بين المتصلتين فكالترديد بين الأربع التكليف ساقط، فيتخير بين الجهات.