مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١١ - مسألة(٢) يستحب البول حين إرادة الصلاة
و قال المجلسي (قده) في شرح الفقيه: فظهر ان الشهيدين رضى اللّه عنهما كانا معذورين في نفى النص عن جواز حكاية الأذان لأنه لم يكن عندهما الفقيه و ثواب الاعمال و علل الشرائع، و ربما يقال باختصاص الجواز بينه و بين نفسه و لا دليل عليه أيضا.
و يدل على استثناء تسميت العاطس ما ورد من استحباب الحمد بعد العطاس في الخلاء كخبر مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال: كان ابى يقول:
«إذا عطس أحدكم و هو على خلاء فليحمد اللّه في نفسه» فإنه ينسحب الى استحباب التسميت أيضا على ما صرح به بعضهم، لكنه لا يخلو عن المنع لان الظاهر من التسميت هو الدعاء للغير عند سماع الداعي عطاسه و ان الظاهر منه هو الدعاء الواصل اليه مثل استحباب السلام و وجوب رده حيث ان المستحب من السلام و الواجب من رده هو السلام الواصل لا مطلق السلام و لو كان بين المسلم و نفسه مع ان الخبر قيد استحباب الحمد بما بينه و بين نفسه فلا يصح انسحاب حكمه الى التسميت الذي يعتبر فيه بلوغه الى العاطس، و ليس لاستحبابه دليل آخر، و لو اندرج في مطلق الذكر لكان الحكم باستثنائه حسنا لو قيل بعدم تقييده أيضا بما بينه و بين نفسه.
[مسائل]
[مسألة (١) يكره حبس البول أو الغائط]
مسألة (١) يكره حبس البول أو الغائط و قد يكون حراما إذا كان مضرا، و قد يكون واجبا كما إذا كان متوضئا و لم يسع الوقت للتوضى بعدهما و الصلاة و قد يكون مستحبا كما إذا توقف مستحب أهم عليه.
اما كراهة حبس البول فلما ورد من ان من أراد ان لا يشتكي مثانته فلا يحبس البول و لو على ظهر دابة، و عن الفقه الرضوي: «إذا هاج بك البول قبل» و لم أر ما يمكن ان يستدل به على كراهة حبس الغائط شرعا، و اما حرمة حبسهما إذا كان مضرا أو وجوبه مع عدم سعة الوقت فواضح لا يحتاج الى البيان و كذا استحبابه فيما إذا توقف مستحب أهم عليه، نعم ينبغي تقييد مورد الوجوب و كذا الاستحباب بما إذا لم يكن الحبس مضرا،
[مسألة (٢) يستحب البول حين إرادة الصلاة]
مسألة (٢) يستحب البول حين إرادة الصلاة.
و لعل وجهه توقف حصول حضور القلب عليه و ان لا يبتلى بتدافع الأخبثين،