مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٨ - الحادي عشر من المطهرات استبراء الحيوان الجلال
الدالة على جواز الانتفاع بالحيوانات الذي منها الركوب. و خصوص ما دل على جواز ركوب الإبل و الانعام، و النهي الوارد عن ركوب الجلال كما في مرسل الصدوق و فيه «نهى عن ركوب الجلالة و شرب ألبانها» محمول على الكراهة، قال في الجواهر لعدم العامل به على الحقيقة فيما أجد، أقول: بل هو ساقط بصيرورته موهونا بالاعراض عنه.
الأمر السادس: في ان الجلال هل هو قابل للتذكية أم لا، و الأقوى قبول كل حيوان للتذكية الا الإنسان و الحيوان النجس العين، كالكلب و الخنزير و ما لا يرد عليه الزكاة كالحشرات، من غير فرق فيما يقبل بين ما يؤكل و ما لا يؤكل، و فيما لا يؤكل بين السباع و بين غيرها، و لا بين ما لا يؤكل بالذات أو بالعرض، فجميع أقسام الحيوانات قابلة للتذكية إلا ما استثنيناه، و قد أقمنا الدليل على هذا المدعى في كتاب الصلاة عند البحث عن اللباس، و يترتب على قبول الجلال للتذكية طهارة لحمه و جلده بعد ذكاته.
السابع: في قابليته للعود إلى الحلية و الطهارة لو قيل بنجاسته، أو نجاسة عرقه، و الحق هو قابليته له، و انه لا يصير بالجلل كالموطوئة أو الشاربة للبن الخنزير التي لا تعود الى الحل ابدا.
و يدل عليه- مضافا الى دعوى الاتفاق عليه نصا و فتوى- كما في الجواهر انّ الظاهر من تعليق الحكم على موضوع هو زوال ذاك الحكم بزوال العنوان الذي علق عليه الحكم فكما ان صدق عنوان الجلل على حيوان موجب لترتب أحكام الجلل عليه كذلك زوال صدقه موجب لسلب تلك الاحكام عنه، و معه لا يصح التمسك لإبقاء الحكم عليه باستصحابه بعد زوال الجلل، لتبدل الموضوع بعد فرض أخذ عنوان الجلل دخيلا فيه، فما حكى عن النراقي من بقائه على الحرمة فيما لم يرد فيه دليل على استبرائه للاستصحاب ضعيف مردود.
الثامن: في كيفية استبرائه المذكور في غير واحد من المتون كالشرائع و غيره، هي: أي كيفية الاستبراء ان يربط و يعلف علفا طاهرا في مدت الاستبراء، و المراد