مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٧ - الأمر الأول دم الجروح و القروح
و موثقة سماعة عن الصادق عليه السّلام قال إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرء أو ينقطع الدم.
و مما يدل على العفو عن القروح.
صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سئلته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمى كيف يصلى فقال عليه السّلام يصلى و ان كان الدماء تسيل.
و صحيحة ليث قال قلت للصادق عليه السّلام الرجل يكون به الدماميل و القروح فجلده و ثيابه مملوة دما و قيحا و ثيابه بمنزلة جلده قال (ع) يصلى في ثيابه و لا شيء عليه و لا يغسلها.
و رواية أبي بصير قال دخلت على الباقر (ع) و هو يصلى فقال لي قائدي ان في ثوبه دما فلما انصرف قلت له ان قائدي أخبرني أن بثوبك دما قال عليه السّلام ان بي دماميل فلست اغتسل ثوبي حتى يبرء.
و موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن الدماميل يكون في الرجل فتنفجر و هو في الصلاة قال يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالأرض و لا يقطع الصلاة.
و خبر عبد اللّه بن عجلان عن الباقر عليه السّلام قال سئلته عن الرجل به القرح لا يزال يدمي كيف يصنع قال يصلى و ان كانت الدماء تسيل.
و خبر علاء عن محمّد بن مسلم قال قال ان صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها و لا حبس دمها يصلى و لا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرة.
و مما يدل على العفو عنهما.
رواية سماعة قال سئلته عن الرجل به القرح أو الجرح فلا يستطيع ان يربطه و لا يغسل دمه قال يصلى و لا يغسل ثوبه الأكل يوم مرة فإنه لا يستطيع ان يغسل ثوبه كل ساعة و اما رواية الجعفي قال رأيت أبا جعفر عليه السّلام يصلى و الدم يسيل من ساقه فهي مجملة من حيث كونها في مورد الجرح أو القرح.
الأمر الثاني اختلفت الكلمات في ثبوت العفو لمطلق ما كان من دم الجروح و القروح حتى يبرء و ينتفى موضوعهما بالبرء عرفا كما هو مختار جملة من المحققين و قد اختاره