مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٧ - مسألة ٥ إذا كان عنده ثوبان يعلم نجاسة أحدهما يكرر الصلاة
في أحدهما تستلزم للموافقة القطعية لشرطية التستر و المخالفة الاحتمالية لمانعية النجاسة ففي الأول قطع بالمخالفة لاشتراط التستر و ان حصل القطع بالموافقة لمانعية النجاسة و في الثاني قطع بالموافقة لشرطية التستر مع احتمال المخالفة لمانعية النجاسة و لا ريب ان الثاني أولى و بأسهلية فقدان وصف الساتر عن فقدان الستر نفسه.
و لا يخفى ما في الكل اما الاستصحاب فلان الثابت قبل الضيق هو الوجوب المقدمي للصلاة في أحدهما لوجوب الصلاة في الطاهر منهما واقعا و هذا الوجوب المقدمي يسقط في الضيق بسقوط وجوب ذيه و انه عند الضيق اما تجب عاريا بناء على لزوم رعاية النجاسة المحتملة أو في أحدهما بناء على سقوط مانعية النجاسة (ح) فلا شك في بقاء الوجوب في أحدهما الثابت قبل الضيق حتى يستصحب. و اما أولوية المخالفة الاحتمالية لمانعية النجاسة عن المخالفة القطعية لشرطية التستر فهي على إطلاقها ممنوعة بل الأمر يدور مدار أهمية ملاك شرطية التستر عن ملاك مانعية النجاسة و ربما يكون ملاك مانعية النجاسة أهم على نحو يحرم مخالفتها الاحتمالية و ان استلزمت مخالفتها الاحتمالية للقطع بموافقة شرطية التستر و ربما يكون ملاك شرطية التستر أهم على نحو تحرم مخالفتها القطعية و ان حصل القطع بموافقة مانعية النجاسة فإن أحرز الأهمية في أحدهما أو احتملت يقدم ما يعلم أو يحتمل أهميته و مع احتمال الأهمية في كلا الطرفين يكون الحكم هو التخيير فالحكم بأولوية المخالفة الاحتمالية في مانعية النجاسة مع موافقة القطعية لشرطية التستر عن مخالفة القطعية لشرطيته مع الموافقة القطعية لمانعية النجاسة على إطلاقه ممنوع بل الصواب هو الحكم بالتخيير لاحتمال الأهمية في كلا الطرفين و اما اسهلية فقدان وصف الساتر عن فقدان الستر فهو حق لكنه يكون ملاك الحكم بوجوب الصلاة في الثوب النجس عند الانحصار و كلامنا الآن في وجوب الصلاة في أحد طرفي المعلوم بالإجمال بناء على وجوب الصلاة عاريا عند الانحصار.
فالحق في المقام لزوم مراعاة الاحتياط بالصلاة في أحدهما في الوقت و القضاء في ثوب طاهر اما في أحدهما عند تطهيره أو في ثوب ثالث طاهر و اما ما ذكره المصنف (قده) باحتياط القضاء خارج الوقت في الأخر أيضا ان أمكن و الا عاريا فمما لا وجه له